شرح
حكم باقي ما يصحّ وقفه وإعماره والظاهر أنّ مورده مورد الوقف فيصحّ حبس كلّ عين ينتفع بها على القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها كمطلق الدابّة لنقل الماء إلى المسجد والسقاية ومعونة الحاجّ والزائرين وطلّاب العلم والكتب على المتفقهين والبيت على الساكنين وغير ذلك . فالاقتصار على ما ذكروه ليس بجيّد وعموم الأدلّة متناولة للجميع وخصوصها خال من جميع ما ذكروه انتهى .
قلت : قد ذكر البعير في « المقنعة والمراسم والنهاية والوسيلة وجامع الشرائع والتحرير » في معونة الحاجّ والزائرين والمجاهدين كما سمعت وستسمع . وقد ذكرت الفرس والدابّة والمملوك في « المهذّب 1 » ثمّ إنّهم ذكروا في الحبس على الإنسان ما يشمل كتب العلم والبيوت وغيرها لأنّ عباراتهم في ذلك على أقسام ، ففي « الشرائع » والكتاب وغيرهما 2 من حبس شيئاً ، وفي « التحرير 3 » وغيره 4 ملكه ، وفي « الوسيلة 5 » الحبس الّذي هو بمعنى الشيء ، في « الجامع 6 والإرشاد 7 والدروس 8 واللمعة 9 والروض 10 والكفاية 11 » من حبس على إنسان بحذف المفعول .
هامش
( 1 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 93 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 432 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في السكنى والحبس ج 3 ص 323 .
( 4 ) السرائر : في السكنى ج 3 ص 170 .
( 5 ) لم نجد هذه العبارة فيها فراجع الوسيلة : في السكنى والحبيس ص 380 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في السكنى ص 368 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الصدقة والحبس ج 1 ص 456 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في العمرى وتوابعها ج 2 ص 282 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في التحبيس ص 107 .
( 10 ) لا يوجد لدينا .
( 11 ) كفاية الأحكام : في السكنى وتوابعها ج 2 ص 26 .