شرح
الإنسان مطلقاً وعلى جميع القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها بل الظاهر عندنا خلافه ، لأنّه مبنيّ على أنّ المراد بالعين عين المحبوس كالكعبة والمسجد لا عين المحبوس كالفرس والمملوك . وفيه : أنّ عباراتهم طافحة بالثاني كما ستسمع .
والمراد بدوام عينها أنّه حيث يمكن الانتفاع بها كما ستسمعه في كلامهم ولكنّا لم نشعر بهذا الإشعار . وأمّا ما حكاه عن « التذكرة » فلم نقف عليه ، ولعلّه أراد الحبس على الإنسان كما سيأتي وكما تقدّم لهم في أنّ الوقف إذا لم يكن مؤبدا يكون حبساً ، إذ مرادهم بذلك ما إذا وقفه على الإنسان كما سيأتي بيانه عند قوله : ولو حبس على رجل كما نبّه عليه في « المقنعة 1 والنهاية 2 والمهذّب 3 والوسيلة 4 وجامع الشرائع 5 والتحرير 6 » بزيادة الزوّار فيها على ما في الكتاب وبزيادة المجاهدين في « الوسيلة والجامع » وستسمع ما في « الوسيلة » وغيرها وقد سمعت ما في نوادر قضاء « السرائر » من الإجماع الصريح في العموم ، وقد طفّحت عباراتهم بمعونة الحاج إذ كلّ من ذكر البعير كما ستسمع ذكر معونة الحاجّ وكأنّه في « المسالك » لم يلحظ إلّا كتب المتأخّرين « كالشرائع والنافع والكتاب » وما ( تأخّر ) عنهما حيث اقتصر فيها على ما عرفت لوضوح الأمر ، لأنّ عموم الأدلّة والإجماع متناولان للجميع بل لم يلحظ « التحرير » .
قال في « المسالك 7 » اتّفق الجميع على التعبير بالفرس والمملوك على الوجوه المذكورة وزاد في « الدروس » البعير في سبيل اللّه وكان عليهم أن يذكروا
هامش
( 1 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 656 .
( 2 ) النهاية : في الرقبى والحبيس ص 601 .
( 3 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 93 .
( 4 ) الوسيلة : في السكنى والحبيس ص 380 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الهبة والصدقة ص 368 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الحبس والصدقات ج 3 ص 323 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 433 .