أو قال : غصبته من زيد غصبه زيد من عمرو . ( 2 ) وكذا استودعته من زيد بل من عمرو . ( 1 ) سواء اتّصل الكلام أو انفصل . ( 2 )
شرح
الواقع قائماً ، لأنّ كون عمرو مغصوباً لا يقتضي كونه مالكاً ولأنّ الإقرار الثاني إقرار على الغير .
قوله : « أو قال : غصبته من زيد وغصبه زيد من عمرو » ( 2 ) أي يغرم لعمرو كما هو خيرة « التذكرة 1 والدروس 2 وجامع المقاصد 3 » بلفظ الأقرب ونحوه .
وهو أصحّ وجهي الشافعي 4 . وبه قال أحمد 5 ، لأنّه حال بين عمرو والمقرّ به بإقراره لزيد ، لأنّ الحيلولة كالإتلاف كما عرفت 6 ، الاحتمال السابق جار هنا كما سبق 7 .
[ فيما لو قال : استودعته من زيد بل من عمرو ]
قوله : « وكذا استودعته من زيد بل من عمرو » ( 1 ) أي يجب الغرم للثاني لاعترافه باليد للأوّل ثمّ للثاني وهي ظاهرة في الملك ، لكنّه ليس مثل قوله غصبته من زيد غصبه من عمرو ، لأنّ الإقرار بالغصب من كلّ منهما إقرار بالجناية في مال كلّ منهما ، وهو موجب للضمان بخلاف الوديعة ، فاحتمال العدم هنا أولى . وكأنّه مال إليه في « جامع المقاصد 8 » . قوله : « سواء اتّصل الكلام أو انفصل » ( 2 ) أي في المسائل المذكورة كلّها ، لأنّ الإضراب ببل يجعل ما بعدها منفصلاً عمّا قبله فلا عبرة بالاتّصال الزماني .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 430 .
( 2 ) الدروس الشرعية : فيما يعتبر في المقرّ له ج 3 ص 131 .
( 3 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 9 ص 321 .
( 4 ) الشرح الكبير : في الإقرار ج 5 ص 388 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : في الإقرار ج 5 ص 288 .
( 6 ) تقدّم في ص 318 من النسخة الرحلية .
( 7 ) تقدّم في ص 319 من النسخة الرحلية .
( 8 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 9 ص 322 .