شرح
في « الشرائع 1 والإرشاد 2 والحواشي 3 » وكذا « المسالك 4 » من دون إشكال . وفي « المبسوط » أنّه الصحيح 5 . وفي « جامع المقاصد » أنّ فيه قوّة 6 ، لأنّ الإقرار بالغصب من الشخص يستلزم الإقرار له باليد ، وهي تدلّ ظاهراً على الملكيّة ، ولذلك نحكم لذي اليد بها ، فيكون مقرّاً لكلّ منهما بما يقتضي الملك فيغرم له ، وللقاعدة المحكيّة في « الإيضاح » وقد سمعتها آنفاً 7 .
وهو أحد وجهي الإشكال . ووجه العدم عدم التنافي بين الإقرارين ، فإنّ أو غصبته من زيد لا بل من عمرو ( 1 )
الغصب يصدق من ذي اليد وإن لم يكن مالكاً ، لأنّها قد تكون في يده بإجارة أو بإعارة ونحوهما فيحكم بها للأوّل لسبق الإقرار باليد له ، ولا يغرم للثاني لانتفاء ما يدلّ على ملكيته . وضعف بأنّ الإقرار بالغصب إمّا أن يقتضي الإقرار بالملك على وجه يقتضي الضمان أو لا ، فإن اقتضاه أقرّ للاثنين بذلك ، فكانت كالسابقة فيضمن للثاني ، وإن لم يقتض لم يجب الدفع إلى الأوّل في هذه الصورة فضلاً عن الغرم للثاني لعدم الإقرار له بما فيه معنى الملك ، لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه مالكاً . وكذا لو التفت إلى هذا لزم عدم الغرم للثاني وإن صرّح له بالملك لسبق الاستحقاق لغيره . وقد سمعت 8 ما حكيناه عن أبي علي والشهيد في « الدروس » آنفاً . وقد جزم فيه 9 فيما نحن فيه أوّلاً بالغرم ثمّ قال : وقيل : ويمكن الجمع ، ثمّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 3 ص 154 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 1 ص 414 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) مسالك الأفهام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 11 ص 110 .
( 5 ) المبسوط : في الإضراب عن الإقرار ج 3 ص 17 .
( 6 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 9 ص 321 .
( 7 ) تقدّم في ص 318 من النسخة الرحلية .
( 8 ) تقدّم في ص 318 من النسخة الرحلية .
( 9 ) الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ له ج 3 ص 131 .