وكذا غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال ( 1 )
شرح
متداعى بين زيد وعمرو ، فإن انتفت البيّنة حلفا واقتسماها 1 . وفي « الدروس » أنّه ليس بذلك البعيد 2 . وهو كذلك ، وهو خيرة « الحواشي 3 » على الظاهر للأصل والقاعدة ولأنّه قد يسهو وقد ينسى وقد يغلط قد يشكّ وبل للإضراب من غير ارتياب ، فرجوعه إمّا عن تحقيق أو تخمين ، وهو سبب الإقرار لهما في كلام متّصل ، فالمعلوم انحصار الحقّ فيهما إمّا التخصيص لأحدهما فلا فليتأمّل ، بل قضيّة القوانين في بل الاختصاص بالثاني . وجزم أبو حنيفة بأنّه لا يغرم للثاني .
وقضيّة إطلاقهم أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون سلّمها لزيد أم لا . وفي « المبسوط 4 » أنّه الصحيح ، لأنّ الحاكم وإن سلّمها فإنّ تسليمها بإقراره . حكى عن بعضهم أنّه إذا سلّمها كان عليه الضمان قولاً واحداً . وردّه .
وهذا كلّه إذا لم يصدّق زيد بأنّها لعمرو وإلّا فلا غرامة كما هو ظاهر . وبه صرّح في الكتاب فيما يأتي 5 و « التحرير 6 والدروس 7 » وغيرهما 8 .
[ فيما لو قال من بيده : عصبته من زيد بل من عمرو ]
قوله : « وكذا غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال » ( 1 ) أي يقضى بالشيء الّذي في يده على ظاهر التملّك لزيد ويغرم قيمته لعمرو . وبه جزمهامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الإقرار بعد الإقرار ج 6 ص 54 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط المقرّ به ج 3 ص 132 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المبسوط : في الإضراب عن الإقرار ج 3 ص 17 .
( 5 ) سيأتي في ص 320 من النسخة الرحلية .
( 6 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 423 .
( 7 ) الدروس الشرعية : فيما يعتبر في المقرّ له ج 3 ص 131 - 132 .
( 8 ) كمسالك الأفهام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 11 ص 109 - 110 .