شرح
الدلالة على الإقرار صدرا من شخص واحد أهل للإقرار حكم عليه لا على غيره بموجب كلّ منهما لولا الآخر ويقدّم الأوّل فيما يتعارضان فيه - يعني العين - ويكون تفويتاً منه على الثاني 1 انتهى . ظاهره أنّها إجماعيّة ، وستسمع كلام الجماعة .
وأمّا أنّه يغرم قيمتها للثاني فهو الأقوى كما في « المبسوط 2 » والأقرب كما في « التذكرة 3 » والأصحّ كما في « جامع المقاصد 4 » والمعتمد كما في « المختلف 5 » والأظهر كما في « المسالك 6 » وبه جزم في « الشرائع 7 والجامع 8 والإرشاد 9 والتحرير 10 واللمعة 11 والروضة 12 » وهو قضيّة كلام « الإيضاح 13 » لاختياره ذلك في المسألة الآتية للقاعدة المذكورة ، ولأنّه حال بين عمرو وبين الشيء المقرّ به له بإقراره لزيد ، فيجب أن يغرم القيمة للحيلولة الموجبة للغرم ، كما لو ذبح شاة له وأكلها ثمّ أقرّ له بها ، أو أتلف مالاً أو باعه ثمّ أقرّ به لفلان ، أو شهد شاهدان على رجل بإعتاق عبيده وتطليق زوجته وحكم الحاكم بذلك ثمّ رجعا عن الشهادة فإنّ عليهما قيمة العبيد والمهر ، لأنّهما حالا بينه وبين ملكه .
وعن أبي علي أنّه إن كان المقرّ حيّاً سئل عن مراده وإن كان ميّتاً فهو مال
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الإضراب بعد الإقرار بما عدا الاستثناء ج 2 ص 458 .
( 2 ) المبسوط : فروع في الإقرار ج 3 ص 23 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 430 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الإقرار وتعقيبه بما عدا الاستثناء ج 9 ص 320 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 6 ص 54 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 11 ص 110 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 3 ص 154 .
( 8 ) الجامع للشرائع : في الإقرار وفروعه ص 341 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 1 ص 414 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 423 .
( 11 ) اللمعة الدمشقية : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ص 232 .
( 12 ) الروضة البهية : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ج 6 ص 421 .
( 13 ) إيضاح الفوائد : سيأتي في ص 319 من النسخة الرحلية .