ولو عطف بلكنّ لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف بها إلّا بعد النفي ، فلو قال : ما له عشرة لكنّ خمسة لزمه خمسة ( 2 )
[ الثاني : فيما إذا قال المقرّ هذا الشيء لزيد بل لعمرو ]
الثاني : إذا كان في يده شيء على ظاهر التملّك فقال هذا الشيء لزيد بل لعمرو قضي به للأوّل وغرم قيمته للثاني . ( 1 )
شرح
قوله : « ولو عطف بلكنّ لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف بها إلّا بعد النفي ، فلو قال : ما له عشرة لكنّ خمسة لزمه خمسة » ( 2 ) كما هو ظاهر . وبه
صرّح في « الدروس 1 وجامع المقاصد 2 » والمراد أنّه لا يعطف بها في الإقرار بحيث يكون ما بعدها إقراراً إلّا بعد النفي لوجوب مغايرة ما قبلها لما بعدها نفياً وإثباتاً ، وإلّا فإنّها يعطف بها بعد النهي لكنّ لا بحيث أن يكون ما بعدها إقراراً .
وأجاز بعض 3 النحاة العطف بها بعد الإيجاب .
[ فيما إذا قال المقرّ هذا الشيء لزيد بل لعمرو ]
قوله : « الثاني : إذا كان في يده شيء على ظاهر التملّك فقال هذا الشيء لزيد بل لعمرو قضي به للأوّل وغرم قيمته للثاني » ( 1 ) أمّا القضاء به للأوّل فلعموم إقرار العقلاء على أنفسهم 4 . وفيه تأمّل يعلم ممّا سبق من احتمال السهو والغلط والنسيان ، لكنّه لم يختلف فيه هنا اثنان إلّا ممّا ستسمعه عن أبي علي و « الدروس » ، لأنّ من قواعدهم كما في « الإيضاح » أنّ كلّ إقرارين متساويهامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الاستثناء بعد الإقرار ج 3 ص 144 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الإقرار وتعقيبه بما عدا الاستثناء ج 9 ص 319 .
( 3 ) فقال المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 9 ص 319 .
( 4 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 257 رقم 5 .