ولو قال : له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة ( 2 ) بخلاف الاستثناء ( 1 )
شرح
قوله : « ولو قال : له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة » ( 2 ) كما في « المبسوط 1 والسرائر 2 والتذكرة 3 والإرشاد 4 واللمعة 5 والروضة 6 ومجمع البرهان 7 » لأنّ الإضراب ببل بعد الإيجاب يجعل ما قبلها كالمسكوت عنه ، فهو رجوع عن الحكم السابق وإنكار للإقرار المتقدّم ، وإن كان معه حرف سلب فهو نقيض ما تقدّم كما تقدّم 8 ولا ريب أنّ إنكار الإقرار والرجوع عنه غير مسموع ، وما ذكره من الاحتمال آنفاً والاستدلال بالمغايرة جار هنا فيلزمه التسعة العشرة كما أنّ ما ذكرناه هناك جار هنا أيضاً من أنّ كون بل للإضراب متعارفاً مشهوراً ، فهو إضراب صحيح بحسب القوانين وأنّ الإنسان قد يعرض له الغلط والنسيان فيستدرك ، مضافاً إلى أصل البراءة قاعدة الإقرار فتلزمه التسعة لا غير فليلحظ ما تقدّم 9 .
قوله : « بخلاف الاستثناء » ( 1 ) لأنّ الاستثناء من متمّمات الكلام ، لأنّ المحكوم بثبوته هو المستثنى ، منه بعد إخراج المستثنى فلا يعقل تعلّق الحكم بثبوته إلّا بعد تمامه بإخراج المستثنى منه ، ولا كذلك الإضراب ببل بعد الإيجاب مع حرف السلب وبدونه كما عرفت 10 .
هامش
( 1 ) المبسوط : في فروع الإقرار والاستثناء منه ج 3 ص 27 .
( 2 ) السرائر : في الفروع المختلفة من الإقرار ج 2 ص 504 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الأقارير المجهولة ج 15 ص 362 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 1 ص 414 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ص 232 .
( 6 ) الروضة البهية : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ج 6 ص 421 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 466 .
( 8 ) تقدّم في ص ؟ ؟ ؟ في النسخة الرحلية .
( 9 ) تقدّم في ص 316 من النسخة الرحلية .
( 10 ) تقدّم في ص 317 من النسخة الرحلية .