تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
« الدروس » أنّه قويّ 1 واحتمل لزوم الاثنين احتمالاً في الكتاب و « التحرير 2 » ، وهو قضيّة الأقوى في كلام « الدروس 3 » . وفي « الإيضاح 4 » أنّ الأصحّ أنّه يلزمه درهمان . وجه لزوم واحد مع استواء ما قبل بل بعدها أنّهما مطلقان فلا يمتنع أن يكون ما قبلها هو ما بعدها أو داخلاً فيه بمعنى أنّه أمسك ليستدرك فذكر أنّه ليس عليه إلّا ذلك فلم يستدرك فأعاد الأوّل كما وجّهه به في « المبسوط 5 » . قلت : والأصل براءة الذمّة إذ لا دليل على أنّ أحدهما منفصل عن الآخر ، مضافاً إلى ضابطة الإقرار ، لكنّ التأكيد ببل غير معلوم الورود واللغو ممّا يصان عنه كلام العاقل ، وقضيّة كلامهم في نظائره أنّه يلزمه درهم آخر للأمرين المذكورين ، مع خروج بل عن موضوعها ، لأنّه لا يصحّ جاءني رجل بل رجل فلا يصحّ له درهم بل درهم ، لأنّ الغرض من بل إفهام السامع الحكم على الثاني وعدمه على الأوّل ومع الإطلاق لا يحصل الغرض فيكون الإضراب لغواً . وإليه نظر صاحب « الإيضاح » إذ هو معنى قوله : لأنّ بل للاستدراك وإنكار واعتراف ، وتواردهما على محلّ واحد محال فتعيّن التغاير والإنكار لا يقبل 6 انتهى . وكأنّه مال إليه لو قال به في « جامع المقاصد 7 » فليلحظ . والوجه في لزوم المعيّن والأكثر إذا كان أحدهما معيّناً أو أكثر أنّ المطلق من محتملاته المعيّن والأقل يحتمل دخوله في الأكثر ، فالمغايرة بالتعيين الأكثريّة كافية في صحّة . الإضراب ولا يلزم وجوب الأقلّ والأكثر معاً ولا المعيّن والمطلق مع التمسّك بأصل البراءة والقاعدة . وقد صرّح بأنّه يلزمه المعيّن إذا كان أحدهما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الاستثناء بعد الإقرار ج 3 ص 143 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 408 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في الاستثناء بعد الإقرار ج 3 ص 143 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في الأقارير المجهولة ج 2 ص 457 . ( 5 ) المبسوط : في بعض فروع الاستثناء بعد الإقرار ج 3 ص 27 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الأقارير المجهولة ج 2 ص 457 . ( 7 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما هذا الاستثناء ج 9 ص 317 .