ولو كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد أو الأكثر ( 1 )
شرح
يسهو وقد ينسى وقد يغلط فيستدرك ببل ، وأصل البراءة وقاعدة الباب توجب ما بعد بل في المختلفين والمشخّصين دون ما قبلهما فيهما . فإن قلت : إنّ ذلك يسدّ باب الإقرار غالباً ، إذ يمكن ذلك في أكثر الإقرارات ، قلنا : لا مانع منه إذا جرينا على القوانين المقرّرة ، ولا ضرر في تجويزه ، ولا ارتياب لأحد من أرباب القوانين في كون بل للإضراب ، لكنّه يلزمه أنّه لو قال هذا الشيء لزيد بل لعمرو أنّه يكون لعمرو ، ولم يختلف اثنان في كونه لزيد كما يأتي 1 .
قوله : « ولو كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد أو الأكثر » ( 1 ) أي لزمه واحد إن استوى ما قبل بل وما بعدها كله درهم بل درهم ، وإن اختلفا كميّة كله درهم بل درهمان لزمه الأكثر ، وإن اختلفا في الإطلاق والتعيين كهذا الدرهم بل أو درهم بل هذا الدرهم لزمه المعيّن ، لأنّه يتعيّن الوصف الزائد وهو المعيّن ، وإن كان المعيّن هو الأقلّ تعيّن إكمال المقرّ به بالمعيّن لزوماً بغيره تخييراً كله هذا القفيز بل قفيزان فيلزمه المعيّن مع أحد ما شاء منهما .
وممّا جزم فيه بأنّه يلزمه درهم في الأوّل - أعني له درهم بل درهم - « المبسوط 2 والشرائع 3 والتذكرة 4 والإرشاد 5 » وهو قضيّة كلام « السرائر 6 والتلخيص 7 » حيث قال : في الثاني : ولو عطف لزمه اثنان إلّا أن يكون ببل . في
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 318 من النسخة الرحلية .
( 2 ) المبسوط : في الإقرار والاستثناء منه ج 3 ص 22 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الصيغ الصريحة في الإقرار ج 3 ص 144 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الأقارير المجهولة ج 15 ص 360 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 1 ص 414 .
( 6 ) السرائر : في الإقرار والإضراب عنه ج 2 ص 504 .
( 7 ) تلخيص المرام : في الإقرار وفروعه ص 161 .