ولو قال : لزيد عشرة إلّا نصف ما لبكر ولبكر عشرة إلّا ثلث ما لزيد فلزيد شيء ولبكر عشرة إلّا ثلث شيء فلزيد عشرة إلّا خمسة تعدل خمسة أسداس شيء ، فإذا جبرت وقابلت صار عشرة تعدل خمسة وخمسة أسداس شيء فإذا أسقطت خمسة بمثلها بقي خمسة تعدل خمسة أسداس شيء ، فالشيء تعدل ستّة ، فهي لزيد ولبكر ثمانية . ( 1 )
شرح
وقابلت بأن زدت على ثلاثة أرباع شيء ثلاثة صارت ستّة تعدل ثلاثة أرباع شيء فإذا أسقط المشترك وهو ثلاثة من الجانبين بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء ، فالشيء أربعة . وإن شئت أن تقول ستّة إلّا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء ، فثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء ، لأنّ ستّة إلّا ثلاثة ثلاثة لا محالة . وإن شئت من أوّل الأمر قلت لزيد ستّة إلّا ثلاثة إلّا ربع شيء تعدل شيئاً كاملاً ، فإذا أسقطت المستثنى وهو ثلاثة من ستّة بقي ثلاثة ، فيكون ثلاثة وربع شيء تعدل شيئاً كاملاً ، فإذا أسقطت ربع شيء بمثله من الشيء بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء . فالشيء أربعة هي ما لزيد ولبكر ستّة إلّا نصف الأربعة هو أربعة .
ولك طريق آخر وهو أن تفرض لزيد شيئين لاستثناء النصف منه ، ويسقط نصفهما من الستّة المضافة إلى بكر ، فيكون له ستّة ناقصة شيئاً ، فأخذ نصف ذلك - وهو ثلاثة ناقصة نصف شيء - وتزيده على ما فرضناه لزيد - وهو شيئان - يكون ثلاثة وشيئاً ونصف تعدل ستّة تسقط ثلثه بثلاثه يبقى ثلاثة في مقابلة شيء ونصف ، فالشيء اثنان فلزيد أربعة ولبكر ستّة إلّا نصفها 1 .
قوله : « ولو قال : لزيد عشرة إلّا نصف ما لبكر ولبكر عشرة إلّا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما ينافيه ج 9 ص 312 - 313 .