تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ولو قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء . ( 1 )
شرح
إلا قليلا » 1 وإن سيبويه روى 2 عن يونس وعيسى جميعاً أنّ بعض العرب الموثوق بعربيتهم يقول ما مررت بأحد إلّا زيداً وما أتاني أحد إلّا زيداً . وعن الشيخ الرضي في حاشيته أنّ في الفرق نظر ، لأنّ البدل والنصب على الاستثناء كلاهما استثناء . ولا فرق بينهما اتّفاقاً ، ولا أدري صحّة ما قاله الفقهاء من الفرق ، ولعلّهم تخيّلوا أنّ الأصل في الكلام هو الإثبات والنفي طار عليه . فإذا قلت إلّا درهماً بالنصب كان الاستثناء راجعاً إلى المثبت فكأنّك قلت : له علىّ عشرة إلّا درهماً ، ويصير حاصله أنّ له عليك تسعة فإذا أدخلت النفي كان المعنى ليس له علىّ هذا المقدار ، فلا يلزمك شيء كما صرّحوا به 3 انتهى . وقد استندوا مع ذلك إلى ضابطة الإقرار وأصل براءة الذمّة ، فإذا احتمل اللفظ الأمرين لم يتعيّن أحدهما والأصل براءة الذمّة من لزوم شيء مع القاعدة خصوصاً من غير الفارق ، لكنّهم في المسألة الاُولى وفي غيرها لم يلتفتوا إلى الأصل والضابط .

[ فيما لو قال : هذه الدار لزيد وهذه البيت لي ]

قوله : « ولو قال : هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء » ( 1 ) في كون المقرّ به هو الدار سوى البيت كما صرّح به في « المبسوط 4 والجامع 5
هامش
( 1 ) النساء : آية 66 . ( 2 ) كتاب سيبويه : باب نصب فيما يكون مستثنى بدلا ج 2 ص 319 . ( 3 ) شرح الرضي علس الكافية في النحو : ج 1 في هامش ص 243 . ( 4 ) المبسوط : في الإقرار وحكم الاستثناء منه ج 3 ص 10 . ( 5 ) الجامع للشرائع : في الإقرار وحكم الاستثناء منه ص 342 .