شرح
درهم . والبدل يوجب الأكثر من المبدل والمبدل منه فيلزمه العشرة ، لأنّه الأكثر ، لكنّ الأوّل أقرب عند النحاة .
وفيه : إنّ ضابطة الإقرار وأصل البراءة الذمّة مع احتمال الغلط أو نسيان القوانين العربيّة أو الجهل بها كما ستعرف به في « جامع المقاصد » في الاستثناء بغير كما ستسمع 1 ، واحتمال كونه منقطعاً بمعنى لكنّ درهم ليس له عندي ممّا تقضي بالتأمّل في ذلك ، لكنّا لم نجد خلافاً من الفقهاء والنحاة فتأمّل . ولا ريب أنّ أهل العرف يفهمون من قوله : له عشرة إلّا درهم ، الاستثناء ولا ينظرون إلى حال الإعراب كما يأتي 2 في غير ، ولذلك تأمّل في ذلك المقدّس الأردبيلي 3 .
وأمّا الوجه في الإقرار بدرهم إذا قال ما له عندي عشرة إلّا درهم بالرفع فلأنّ رفع المستثنى دليل على كون العشرة منفيّة فيكون الدرهم مثبتاً ، لأنّ رفع المستثنى مع كون المستثنى منه مذكوراً إنّما يكون في الاستثناء من غير الموجب ، وهذا ممّا لا تأمّل فيه لأحد .
وأمّا عدم الإقرار بشيء لو نصب فقد وجهه الشهيد في « غاية المراد 4 » والمحقّق الثاني 5 والشيخ الرضي 6 وغيرهم 7 بأنّ النفي دخل على مجموع المستثنى والمستثنى منه فكأنّه قال : المقدار الّذي هو عشرة إلّا درهماً ليس له علىّ ، أو كأنّه قال : ليس له علىّ تسعة . وقد اعترضهم الشهيد الثاني 8 والمولى الأردبيلي 9 بأنّه يجوز النصب ويختار البدل . قلت : وقد قرأ 10 بن عامر : « ما فَعَلُوهُ
هامش
1 و 2 سيأتي في ص 313 - 314 من النسخة الرحلية .
1 و 2 سيأتي في ص 313 - 314 من النسخة الرحلية .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 469 .
( 4 ) غاية المراد : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 2 ص 275 - 276 .
( 5 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 310 .
( 6 ) شرح الرضي على الكافية في النحو : ج 1 ص 245 .
( 7 ) كمسالك الأفهام : في صيغ الاستثناء بعد الإقرار ج 11 ص 71 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في صيغ الاستثناء بعد الإقرار ج 11 ص 72 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 469 .
( 10 ) مجمع البيان : ج 3 ص 70 .