ولو قال : له هذه العبيد إلّا واحداً فله التعيين فلو ماتوا إلّا واحداً فقال هو المستثنى قبل . ( 1 )
شرح
هذه الدراهم إلّا هذا الواحد أو هذه العبيد إلّا واحداً . وفي « التلخيص » لو قال : هذا البيت إلّا بناءه بطل 1 . ولعلّه لأنّه يمتنع انفصاله عن البيت فكان كاليد من العبد ، لأنّ شرط الاستثناء من العين أن يكون ممّا يمكن انفصاله حسّاً أو حكماً . وكيف كان فالوجه في ذلك أنّ الاستثناء من الأعيان حينئذٍ كالاستثناء من الأعداد المطلقة من دون تفاوت .
[ فيما لو قال : له هذه العبيد إلا واحدا ]
قوله : « ولو قال : له هذه العبيد إلّا واحداً فله التعيين فلو ماتوا إلّا واحداً فقال هو المستثنى قبل » ( 1 ) ظاهر « التذكرة 2 » الإجماع على جواز كون المستثنى من العين غير معيّن ، وظاهر الكتاب وما وافقه كما ستسمع أنّ ذلك أمر مسلم مفروغ منه للعموم ، ويرجع إليه في تعيين المبهم من المستثنى كما يرجع إليه في تعيين المبهم من الإقرار . وكيف كان فقد صرّح بجميع ما في الكتاب في « الشرائع 3 والتذكرة 4هامش
( 1 ) تلخيص المرام : في الإقرار وفروعه ص 163 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 401 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في صيغ الاستثناء بعد الإقرار ج 3 ص 150 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 400 - 401 .