تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
أسقطنا المنفيّات من المثبتات بقي واحد . لكن قال نجم الأئمّة في الضابط الّذي ذكره المصنّف والجماعة من حذف المنفيات الأفراديات من المثبتات الأزواج هذا إن كان طريقاً حسناً في إظهار المطلوب لكنّه لم يعلم منه كون تلك الاستثناءات المتعاقبة واردة على مقتضى قواعد النحو من كون كلّ استثناء راجعاً إلى ما قبله ، ذكر ذلك في الحاشية على ما حكي 1 عنه قدس سره . هذا جميع ما ذكر في « المسالك 2 ومجمع البرهان 3 ونهاية المرام 4 » فالحق أنّ ذلك يتمشى على القواعد المقرّرة على ملاحظة الأبعاض بدخول الاثنين على الخمسة الباقية . وقولهم : لا يجوز أن تكون الاثنان مستثنى من الواحد لكونه مستغرقاً له ، ممنوع ، إذ الاستغراق هنا غير مضرّ ، لأنّه إنّما يضرّ عند الإخراج لا الإثبات ، ووقوع إلّا اثنين بعد الواحدة المنفية يقتضي كونه ثابتاً لا منفياً ، ولذلك اتّفقوا على أنّ الاثنين من الجمل المثبتة . والخمسة الثانية ليست هي المستثنى منه للاثنين حتّى يلزم خروجهما منها بل هي باقية والاثنان يدخلان عليها كنظائره وذلك لأنّ إلّا إذا وقعت بين جملتين تفيد بحسب الأصل تخالفهما في النفي والإثبات وكون المستثنى مخرجاً بل ، المستثنى منه ليس كلّياً بل في كلّ جملة منفية إخراج وإثبات ، فالإخراج هو الأصل فيها والإثبات لازمها ، والجمل المثبتة إنّما تفيد الإثبات خاصّة ، فيدخل المثبت في لازم سابقه من النفي ، وذلك مع ملاحظة ما بقي من المجموع أعني العشرة في المثال ، فالاثنان يدخلان في
هامش
( 1 ) الحاكي عنه الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 475 ، وراجع شرح الكافية : ج 1 ص 242 في الهامش . ( 2 ) مسالك الأفهام : في صيغ الاستثناء بعد الإقرار ج 11 ص 76 - 77 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 475 . ( 4 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 182 س 1 ( مخوط في مكتبة المرعشي برقم 546 ) .