شرح
العشرة أربعة وذلك ثمانية ، وبالاستثناء الخامس يبقى ثلاثة بالسادس يصير تسعة على ما قرّرناه ، وبالسابع يبقى اثنان وبالثامن عشرة وبالتاسع واحد . ولو عدّ إلى الواحد على ما قرّرناه ثمّ إلى التاسع بقي واحد . وطريق ذلك معلوم ممّا ذكر ، إلى أن قال : وهو بحمد اللّه واضح 1 ، غير واضح كما قاله المقدّس الأردبيلي 2 لما عرفت . وعلى تقدير صحّة إرجاعه إلى المجموع ليس بمعلوم اشتراط تعذّر إرجاعه إلى المستثنى منه . ويمكن عدم اشتراطه أيضاً ، إذ ليس صحّة ما ذكره وقوفه عليه إلّا أنّ مقتضى قولهم إذا تعذّرت الاستثناءات رجع إلى المستثنى منه كونه راجعاً إليه بعد تعذّر رجوعه إلى كلّ واحد واحد فإنّه المتبادر ، وذلك يقتضي عدم رجوعه إلى المركّب مع إمكان رجوعه إلى المستثنى منه . وكأنّه لعدم وضوح ذلك ما ذكر ذلك من عرفت .
وسيأتي 3 أنّه لو قال له علىّ ثلاثة دراهم إلّا درهماً إلّا درهماً إلّا درهماً أنّ الاستثناء الثالث باطل . ولو صحّ ما نحن فيه لصحّ أن يقال : إنّ الثالث يحتمل أن يكون مستثنى عن مجموع الدرهمين فيبقى واحد ، ولذلك لم يلتفت نجم الأئمّة إلى ما ذكره الجماعة من أنّ القائل بعد ما قال إلّا واحداً إذا قال إلّا اثنين إلّا ثلاثة وهكذا إلى التسعة لزمه واحد ، لعدم جريانه على القواعد إذا لم يؤول وجعل كلّ استثناء ممّا يليه بظهور بطلانه وهو استثناء الأكثر من الأقلّ . وأمّا إذا أوّل وقلنا إنّ قوله إلّا اثنين راجع إلى الخمسة المنفية عند قوله إلّا واحد فلأنّه يلزم الاستثناء المستغرق عند قوله إلّا ثمانية فيكون باطلاً ويكون الواجب اثنين ، فلم يمكن بيان وجوب الواحد بذلك الطريق وهو أن تجمع جميع المثبتات صعوداً ونزولاً وذلك خمسون ، وتجمع جميع المنفيّات فيهما وذلك تسعة وأربعون فإذا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في حكم الاستثناء بعد الإقرار ج 9 ص 301 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 474 .
( 3 ) سيأتي في ص 310 من النسخة الرحلية .