تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
وفيه . أوّلاً أنّه لا يتأتّى فيه الطريق الثالث ، إذ لا يمكن إسقاط الأخير ممّا يليه ، لأنّه يزيد عليه . ثمّ إنّ إرجاع الاستثناء إلى المركّب من المجموع بعد تعذّر إرجاعه إلى كلّ واحد واحد ممّا يليه والمستثنى منه ليس بمعلوم ، لأنّ الظاهر رجوع الاستثناء إلى لفظ معيّن لا إلى ما يعتبره العقل ويجعله شيئاً واحداً ، فإنّ ذلك غير متعارف وليس بمعلوم وقوعه في الكلام وإن كان ذلك سبباً لإخراج الكلام عن اللغو فلا يكون به بأساً إلّا أنّه ما ورد في المتعارف ، لكنّا نحن نستلزم الاستثناء من المجموع المركّب في مثل له درهم ودرهم إلّا درهماً . وسننقل عن العضدي على ذلك في مثله . وكيف كان فلا يتمّ في مثل إلّا خمسة فإنّه ليس مستثنى من العشرة ولا ممّا قبله بلا فصل ولا من المركّب بل من المجموع الحاصل المثبت من عشرة واستثناء إلّا أربعة ممّا تقدّمه غير أنّه في الحقيقة استثناء من العشرة فإنّ حاصله له علىّ ثمانية بعد مجموع الاستثناء إلّا خمسة . فالاستثناء يكون تارة من العشرة وتارة من جميع ما تقدّم وتارة ممّا حصل ومن عشرة . ومثله يجري في مثل الاثنين في صورة الوصل ، لأنّ ما قبله بمنزلة ما له علىّ خمسة فيصحّ إلّا اثنان وهكذا إلّا أنّه لا يتمّ في إلّا ثمانية في الصورتين بوجه من الوجوه ، لأنّه لا يمكن إرجاعه إلى ما يليه منفرداً ولا مركّباً ممّا قبله ولا من المجموع المنفيّ الّذي هو الثمانية ، فهي مستغرقة ولا يمكن جعله مستثنى من الاثنين المثبتين بالطريق الأوّل ، وإرجاعه إلى المركّب من المثبت والمنفي وهو عشرة غير معقول ، لأنّ إرجاع استثناء واحد بعضه إلى منفيّ وبعضه إلى مثبت غير مستقيم . فقوله في « جامع المقاصد » في بقاء واحد لو قال له علىّ عشرة إلّا واحد إلّا اثنين إلّا ثلاثة إلى التسعة ، وإذا تعذّر الاستثناء من الاستثناء السابق بلا فصل قدّر الاستثناء منه وممّا قبله ، وحينئذٍ فيكون الأربعة المستثناة مثبتة وقد بقي من
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 550 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي