شرح
وأربعون ، ويصير جملة الكلام في قوّة قوله له علىّ عشرة تخرج منها تسعة ويضمّ إليها ثمانية ويخرج منها سبعة ويضمّ إليها ستّة من دون نظر إلى استغراق التالي لمتلوّه . هذا لا يتمشّى على القواعد المقرّرة في تعدّد الاستثناء وينافي ما قرّروه فيما إذا بدأ الاستثناء بالواحد وضمّه بالتسعة فإنّهم جعلوا الثلاثة الاُول منفيّة من حيث إنّ كلّ واحد مستغرق لما قبله .
وقد أوضح ذلك في « جامع المقاصد 1 » قال ما حاصله : ولو قال له عشرة إلّا واحداً إلّا اثنين إلّا ثلاثة إلى التسعة بقي واحد فإن قيل : الاستثناء الواقع بعد استثناء إن كان مستغرقاً يسقط ولا شكّ أنّ الأربعة مستغرقة ، فإنّه إن كان ممّا يليه أو قبله من الاستثناءات الثلاثة فهي مستغرقة حتماً ، وكذا إن كان راجعة إلى العشرة ، فإنّه ما بقي منه إلّا أربعة لرجوع كلّ الثلاثة إليها لعدم صحّة البعض عن البعض ، فيرجع إلى المستثنى منه كما هو مقتضى القاعدة ، قلنا : إنّه استثناء عن المجموع المركّبات من المستثنيات الّتي قبله وهي ستّة فيصحّ إخراجه منها . قال :
وإذا تعذّر الاستثناء ممّا يليه وممّا قبله بانفراده وكذا عن المستثنى منه يرجع إلى مجموع المستثنيات ، فبعد الإخراج تثبت الثمانية ، لأنّ أربعة كانت باقية في العشرة وأربعة أخرجت من الستّة المنفيّات بقيت الثمانية مثبتة . وضابطة المصنّف تصحّ في هذه الصورة فإنّ المثبتات ثمانية وعشرون فإنّها قد عرفت أنّها الأزواج وهي ثلاثون وقد صار اثنان من المنفيّات حيث أخرجت أيضاً من العشرة فبقي ثمانية وعشرون وقد كانت المنفيّات هي الأفراد خمسة وعشرين وضمّ إليها اثنان فصار سبعة وعشرين وإذا حذفت الثانية من الاُولى يبقى واحد وهو ظاهر فيكون الضابط بحذف المنفيّات مطردة ولكنّه مجمل غير مبيّن كيفيّة الإرجاع في كلّ واحد إلى آخر ما ذكر في القاعدة هذا حاصل ما ذكره مع إيضاح وبيان فيه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في حكم الاستثناء بعد الإقرار ج 9 ص 300 .