تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
لكنّ كلامه في « الدروس » في بيان ذلك غير محرّر بل ولا صحيح ، قال : ولو أنّه لمّا وصل إلى الواحد قال إلّا اثنين إلّا ثلاثة إلى التسعة لزمه واحد ، لأنّا نضمّ الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية أربعين والأفراد إلى الأفراد تكون تسعة وأربعين فإذا أسقطنا الأوّل من الثاني بقي واحد 1 . وقد عرفت أنّ ضمّ الأزواج إلى الأزواج خمسون لا تسعة وأربعون وإنّا نسقط الأفراد من الأزواج لا العكس . ثمّ إنّه إنّما يتمّ إذا جعلنا جميع الأزواج مثبتة والأفراد منفيّة ويشكل بأنّه لم يعلم القسم المثبت والمنفي بحيث يكون أحدهما أفراداً والآخر أزواجاً فإنّ قوله : إلّا اثنين ، راجع إلى المركّب من المثبت والمنفي ، فبعض الاثنين مثبت وبعضه منفيّ ، فلا يمكن إسقاط جميعه كما فعلوه ولا إثباته ، أو تقول بعبارة أخرى : إنّه لا يجوز أن يكون الاثنان مستثنى من الواحد لكونه مستغرقاً له ولا من الخمسة الثابتة المقرّ بها الحاصلة بعد استثناء الواحد للزوم خروجه منها ، فإذا خرجت منها بقي ثلاثة والثلاثة الّتي بعد الاثنين لا يجوز أن تكون مستثناة من هذه الثلاثة لاستغراقها إيّاها ، فيلزم بطلان استثناء الثلاثة إن جعلناها من المنفيّات وإلّا يلزم الاستغراق في قوله : إلّا ثمانية والوقوف عليها ، على أنّهم اتّفقوا على أنّ الاثنين من الجمل المثبتة ويلزمهم على هذا أن تكون منفيّة ، أو تقول : إنّه لمّا بلغ إلى الواحد كان منفيّاً في الستّة المتخلّفة فلمّا قال إلّا اثنين كان مستغرقاً ، ومقتضى القاعدة رجوعهما معاً إلى السابق بل الثالث أيضاً ، لأنّه إن استثنى من الثاني أو من المجموع منه ومن الأوّل استغرق . وإنّما يتمّ ما ذكروه إذا جعلنا جملة الأزواج مثبتة مستثنى منها وجملة الأفراد منفيّة مستثناة ، ويكون جملة الكلام بمنزلة إقرار واحد بخمسين استثنى منه تسعة
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الإضراب والاستثناء بعد الإقرار ج 3 ص 145 .