[ القاعدة الرابعة الاستثناء من الجنس جائز إجماعاً ومن غيره على الأقوى . ]
الرابعة : الاستثناء من الجنس جائز إجماعاً ومن غيره على الأقوى . ( 1 )
شرح
[ في جواز الاستثناء من الجنس ]
قوله : « الرابع : الاستثناء من الجنس جائز إجماعاً ومن غيره على الأقوى » ( 1 ) تعبيره بالأقوى هنا كما في « المختلف 1 » يقضي بوجود المخالف منّا كما لعلّه يفهم ذلك من تردّده في « الشرائع 2 » وظاهر « جامع المقاصد 3 » أو صريحه كما هو صريح « نهاية المرام 4 » أنّه لا خلاف في ذلك منّا بل صريح الثاني أن لا مخالف أصلاً ، قال : إنّ تردّده في « الشرائع » صريح في أنّ الخلاف وقع في صحّة الاستثناء المنقطع . وما نقله غير موجود فإنّه صرّح القاضي في شرح المختصر بأنّه لا يعرف خلافاً في صحّته لغة ووروده في كلام العرب والقرآن وتأويله بما يقتضي إرجاعه إلى المتّصل لا مقتضى له 5 انتهى . وقالا في الكتابين نعم وقع الخلاف في أنّه حقيقة أو مجاز . قلت : الخلاف من العامّة واقع بلا شكّ فقد حكى في « التذكرة » عن أبي حنيفة منع الاستثناء من غير الجنس إلّا في المكيل الموزون والمعدود بعضها من بعض ، وحكى عن محمّد بن الحسن وزفر وأحمد بن حنبل عدم جوازه من غير الجنس مطلقاً بحال 6 ، ونقل 7 عن التفتازاني أنّه حكى في « الشرح » المصير إليه في الجملة عن الآمدي لكن قد يستبعد أن يكون ما في « الكتاب والمختلفهامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الإقرار ج 6 ص 53 .
( 2 ) شرائع الإسلام : الإقرار في الاستثناء ج 3 ص 149 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار واستثناء منه ج 9 ص 298 .
( 4 ) نهاية المرام : في الاستثناء من الإقرار ص 181 س 25 ( من مخطوطات مكتبة المرعشي برقم 546 ) .
( 5 ) نهاية المرام : في الاستثناء من الإقرار ص 181 س 25 ( من مخطوطات مكتبة المرعشي برقم 546 ) .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار والاستثناء منه ج 15 ص 395 .
( 7 ) نقله عنه الطباطبائي في رياض المسائل : الإقرار في أحكام الاستثناء ج 11 ص 421 .