تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ولا تجب العمارة على أحدهما ولا له منع الآخر من غير المضرّ منها ( 1 )
شرح
غيره معه غير ما ذكر آنفاً . وقد عرفت الوجه في ذلك كلّه كما عرفت أنّ المخالف ابن إدريس وكذا سبطه .

[ في عمارة المسكن ]

[ في حكم الحبس ]

وينبغي أن يقال إنّه إذا أعمره أو أرقبه أرضاً شأنها الزرع أو دابّة شأنها الحرث أو الحمل عليها أو خاناً كان للمعمر أن يؤجر أمثال ذلك عملاً بالأصل وقضاء العرف والعادة وإذا أذن في إجارة المسكن فالاُجرة للساكن .

[ في عمارة المسكن ]

[ في عدم وجوب تعمير المسكن على أحدهما ]

قوله : « ولا تجب العمارة على أحد ولا له منع الآخر من غير المضرّ » ( 1 ) كما في « جامع المقاصد 1 » أمّا الأوّل فلأنّه لا يجب على المالك عمارة داره ولا على الساكن عمارة مسكن غيره . وأمّا الثاني فلأنّ الساكن إذا أراد العمارة كان ذلك مصلحة للمالك ، إذ الفرض أن لا ضرر فيها . ثمّ إنّ في العمارة مدخلاً في استيفاء المنفعة أو كمالها واستيفاؤها حقّ له . وإن أرادها المالك كانت مصلحة للساكن ، ولا معنى لمنعه من تعمير ملكه مع ما فيه من الضرر عليه وعدم الضرر على الساكن . وأمّا مع حصول الضرر على أحدهما فلا بحث في عدم الجواز إلّا مع الإذن . والظاهر أنّ للمالك منع الساكن من العمارة الّتي لا تستدعيها السكنى عادة التفاتاً إلى أصالة عصمة مال الغير ووقوفاً مع ظاهر العقد .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 126 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 53 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي