تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
لأنّ منفعة هذه الدار استحقّها وصارت مالاً من أمواله وحقّاً من حقوقه فله استيفاؤها كيف شاء بنفسه وبغيره . وما أورده شيخنا في نهايته فلا شكّ أنّه خبر واحد قليلاً ما يورده أصحابنا في كتبهم ، فشيخنا المفيد لم يورده في « مقنعته » ولا السيّد المرتضى ولا المحصّلون من أصحابنا انتهى . وقد يظهر من سبطه في « جامع الشرائع 1 » موافقته له حيث نسب ما في النهاية إلى بعض أصحابنا وقد تقدّم 2 للشيخ ومن وافقه هنا أنّ السكنى تورث وأنّ لورثة الساكن السكنى بعد موته إذا كانت موقّتة بعمر المالك أو مدّة لم تنقض كما تقدّم ، بل قد صرّح في « الخلاف 3 » وغيره 4 أنّ الساكن يملك المنفعة ، ذلك يقضي بموافقة « السرائر » إلّا أن تقول - كما تقدّم التنبيه عليه - أنّ نظر الأصحاب إلى أنّ غاية ما يدلّ عليه لفظ السكنى إنّما هو السكون في تلك الدار لا مطلق الانتفاع ، إذ ذلك شأن الإجارة . فالساكن يملك السكنى والسكون خاصّة في تلك الدار ملكاً تامّاً يورث عنه ، فلا منافاة أصلاً وإن أشعر بها كلام « الدروس » أو ظهرت منه . ولعلّه في « المسالك 5 » نظر إلى ذلك حيث قال بعد نقل دليل المشهور : فيه نظر ولم ينبّه . فقوله في « السرائر » أنّه استحقّ منفعة هذه الدار وصارت مالاً من أمواله ، إن أراد جميع منافعها فهو في محلّ المنع ، لأنّ الأصل عصمة مال الغير وحفظه عن تسليط غير المالك خرج عنه السكنى بنفسه بالإذن وأهله وولده لمكان قضاء العرف والعادة فصار كالمأذون فيه لفظاً بقي الباقي على أصل المنع ، وإلّا فقضيّة قوله : أسكنتك ، أنّه إنّما أذن له السكون بنفسه خاصّة لكنّ العرف العادة قضيا
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في السكنى والعمرى ص 368 . ( 2 ) تقدّم في ص 135 . ( 3 ) الخلاف : في العمرى ج 3 ص 559 مسألة 5 . ( 4 ) السرائر : في السكنى ج 3 ص 169 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 431 .