ولو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر ، ( 1 ) فإن أقرّ بالجميع لأحدهما فإن اعترف المقرّ له للآخر سلّم إليه النصف ، وإلّا فإن ادّعى الجميع بعد ذلك فهو له . ( 2 )
شرح
أي لو صدّق صاحب اليد أحد المدّعيين اللّذين يدّعي كلّ منهما النصف من العين الّتي في يده وكانت دعواهما الملك مستندة إلى سبب يقتضي الاشتراك بينهما كإرثهما من أبيهما مثلاً وشرائهما صفقة في استحقاقه النصف ولم يصدق على اشتراكهما في سبب الملك فالنصف بينهما ، لأنّ كلّ ما حصل من المشترك الّذي كان سبب الملك مقتضيا للتشريك فهو لهما وما ذهب فهو عليهما . وإنّما قيّد بقوله :
دون اشتراك السبب ، لأنّه لو صدّق على اشتراك السبب مع تصديق أحدهما في دعوى النصف فإنّه يلزم التصديق لدعوى الآخر . والجار في قوله : بما يوجب الاشتراك ، متعلّق باسم الفاعل . والأحسن أن يكون متعلّقاً لمحذوف تقديره :
المدّعيين ملكاً يثبت بما يوجب الاشتراك ، وإنّما كان هذا أحسن لأنّه على الأوّل لا يستقيم قوله كالإرث والابتياع ، لأنّ هذا سبب الملك لا نفسه ، فلا يكون المدّعى به إلّا السبب لا الملك المستند إلى سبب وقوله في النصف ، يتعلّق بصدّق 1 .
قوله : « ولو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر » ( 1 ) إذ لا يلزم من الإقرار لأحد المدّعيين استحقاق الآخر بمجرّد اشتراكهما في الدعوى .
قوله : « فإن أقرّ بالجميع لأحدهما فإن اعترف المقرّ له للآخر سلّم إليه النصف ، وإلّا فإن ادّعى الجميع بعد ذلك فهو له » ( 2 ) أي إن أقرّ المدّعى عليه من شخصين كلّ منهما بالنصف لا بسبب يقتضي التشريك لأحدهما بجميع المدّعى به ، فإن اعترف المقرّ له للآخر بدعواه سلّم إليه النصف لنفوذ اعترافه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الإقرار للمجهول ج 9 ص 290 .