ولو قال : لزيد والحائط كذا فالأقوى صحّة النصف خاصّة لزيد . ( 1 ) ولو صدّق أحد المدّعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث والابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما . ( 2 )
شرح
قوله : « ولو قال : لزيد والحائط كذا فالأقوى صحّة النصف خاصّة لزيد » ( 1 ) كما في « الإيضاح 1 » وكذا « الحواشي 2 » وفي « جامع المقاصد 3 » أنّ ما قوّاه لا يخلو عن قوّة . ووجّهوا القوّة بأنّ العطف بالواو يقتضي التشريك والتسوية ، فيكون لزيد النصف ويلغو ذكر الحائط ، فكأنّه قال : لزيد النصف وليس له الباقي . واحتملوا في الكتب الثلاثة أن يكون الجميع لزيد . وإليه أشار المصنّف بقوله الأقوى ، لامتناع كون الحائط مالكا فيلغو ذكره ، ولأنّه قد حصر الملك فيهما فلا يعدوهما . وضعّف بأنّ إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق زيد ما لم يقرّ له .
وقد بطل حصره ببطلان استحقاق الحائط كما لو قال من أوّل الأمر لا يملك هذا إلّا الحائط . ولا يلزم من الحصر فيهما أنّه إذا بطل الاستحقاق في أحدهما يتحقّق في الآخر .
[ فيما لو أقر لأحد المدعيين بما يوجب الاشتراك ]
قوله : « ولو صدّق أحد المدّعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث الابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما » ( 2 ) هذا الفرع من متفرّدات الكتاب ، إذ ليس له ذكر في كلامهم في الباب ولا باب الشركة والقضاء والوجه فيه ظاهر . وقد تعرّض في « جامع المقاصد » لبيانه وبيان ما فيه خفاء من العبارة . فقال :هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار ج 2 ص 450 .
( 2 ) الحاشية النجاريّة : ص 117 س 2 ( من مخطوطات مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار للمجهول ج 9 ص 289 .