ولو قال : لزيد أو الحائط كذا ففي صحّة الإقرار نظر .
شرح
وما في « التحرير 1 » من أنّه يحلف على نفي العلم وما في « الإرشاد 2 » من أنّه يحلف لهما . وحاصله أنّه يحلفه كلّ منهما على عدم علمه باستحقاقه يميناً إن كذّباه وادّعيا علمه ويحلفه أحدهما إن كذّبه ، ولأحدهما إحلاف الآخر .
قوله : « ولو قال : لزيد أو الحائط كذا ففي صحّة الإقرار نظر » ( 1 ) وكذا لا ترجيح في « الإيضاح 3 » وفي « جامع المقاصد 4 » أنّ عدم الصحّة لا يخلو من قوّة . وقد قوّى المصنّف في صورة العطف بالواو - كما يأتي 5 صحّة الإقرار بالنصف ، وذلك يقضي بأنّه يرجّح البطلان هنا ، لأنّه على تقدير صحّة الإقرار لزيد في صورة الترديد يجب أن يصحّ له في صورة العطف من دون تأمّل فتأمّل .
قد جعل منشأ وجهي النظر في « الإيضاح وجامع المقاصد » أنّه لو صحّ لكان إمّا لزيد خاصّة وهو ترجيح بلا مرجّح أو للحائط خاصّة فهو كذلك ويبطل لعدم قبوله الملك أو لواحد منهما غير معيّن وهو غير موجود ولا مالك ، ولأنّ أو للترديد فجرى مجرى قوله إمّا لزيد أوليس له بل للحائط ولا يعدّ ذلك إقراراً فكان التالي بأقسامه الثلاثة باطلة . وبيان الملازمة أنّه ردّد بينهما بأو فامتنع التشريك فلم يبق إلّا الأقسام الثلاثة وأنّه قد ردّد بين زيد والحائط والّذي يملك منهما إنّما هو زيد وقد أقرّ له بملك فيبطل في غير الّذي يملك ويبقى هو . وذكر الحائط وجوده كعدمه . وضعّفه في « جامع المقاصد » بأنّ الإقرار هو الإخبار الجازم ولا جزم هنا وبأنّ الأصل البراءة الذمّة فلا يحكم بشغلها بمثل ذلك 6 .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الإقرار في اللواحق ج 4 ص 421 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أركان الإقرار ج 1 ص 407 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار ج 2 ص 450 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 288 .
( 5 ) سيأتي في ص 294 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 288 - 289 .