ولو أطلقه في أحدهما وقيّده في الآخر حمل المطلق على المقيّد . ( 1 )
شرح
التعدّد ، لأنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق ، فلم يلزم من تعدّد الإخبار تعدّد المخبر عنه وحكم « الشافعيّة 1 » بالتعدّد بتعدّد المجلس .
وكذلك الحال فيما إذا أقرّ بلغتين كما صرّح به في « التذكرة 2 وجامع المقاصد 3 » بل ظاهر « التذكرة » الإجماع عليه .
ومنه يعرف الحال فيما إذا شهد عليه بذلك في تاريخين كما صرّح به أيضاً في « التذكرة 4 والإرشاد 5 وجامع المقاصد 6 ومجمع البرهان 7 » .
وأمّا إذا اختلف السبب كما إذا أضاف كلّ واحد منهما إلى سبب مغاير لسبب الآخر كأن يقول في الغداة له علىّ درهم من ثمن تمر مثلاً وفي العشيّ له علىّ درهم من ثمن ثوب فإنّه يلزمه درهمان للتصريح الّذي لا يقبل التأويل .
قوله : « ولو أطلقه في أحدهما وقيّده في الآخر حمل المطلق على المقيّد » ( 1 ) كما في « التذكرة 8 والإرشاد 9 وجامع المقاصد 10 ومجمع البرهان 11 » كما إذا قال في المثال المتقدّم في العشيّ له علىّ درهم ولم يقل ثمن ثوب فإنّه وإن احتمل التعدّد لكن يمكن أن يكون أراد الدرهم الأوّل الّذي هو من ثمن التمر ، فيحمل المطلق على المقيّد للأصل والقاعدة . وكذا يدخل الأقلّ تحت الأكثر كما إذا أقرّ يوم الجمعة بألف ويوم السبت بخمسمائة فإنّه إنّما تلزمه الألف
هامش
( 1 ) فتح العزيز بهامش المجموع : في الإقرار ج 11 ص 154 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الإقرار في تغاير الزمان ج 15 ص 365 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار بلغتين أو مجلسين ج 9 ص 283 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الإقرار في تغاير الزمان ج 15 ص 365 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الإقرار بالمال ج 1 ص 411 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الإقرار في التاريخين ج 9 ص 283 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ به المالي ج 9 ص 443 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الإقرار في تغاير الزمان ج 15 ص 366 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في الإقرار بالمال ج 1 ص 411 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الإقرار المطلق والمقيّد ج 9 ص 284 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ به المالي ج 9 ص 443 .