ولو قال : قبله وبعده لزمه ثلاثة إذ القبليّة والبعديّة لا تحتمل إلّا الوجوب ( 1 ) ولو قال : له درهم مع درهم أو فوق درهم أو تحت درهم أو معه درهم أو فوقه أو تحته لزمه واحد ، لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة ( 2 )
شرح
وبين الفوقيّة والتحتيّة بأنّهما يرجعان إلى المكان فيتّصف بهما نفس الدرهم بخلاف القبليّة والبعديّة ، فيه : إنّ الظروف الواقعة بعد النكرات تكون صفات من غير فرق بين ظرف الزمان وظرف المكان ، فالاحتمال فيهما على حدّ سواء ، وكون المتعلّق في ظرف الزمان كونا خاصّاً لا يقتضي كون المتعلّق وجوب درهم آخر على المقرّ للمقرّ له وإن كان قد يقع ذلك في الاستعمال كثيراً ، لأنّه لا يكتفى في الحكم بشغل الذمّة بمثل ذلك مع أصل البراءة وقاعدة الإقرار .
ولا ترجيح في « التحرير » قال : احتمل الدرهم والدرهمين 1 .
قوله : « ولو قال : قبله وبعده لزمه ثلاثة إذ القبليّة والبعديّة لا تحتمل إلّا الوجوب » ( 1 ) الحال في هذه مبنيّ على ما سلف في الاُولى ، فإن لزمه فيها اثنان لزمه هنا ثلاثة ، وإن لزمه هناك واحد لزمه هنا كذلك .
[ فيما لو قال : له علي درهم مع درهم أو فوقه أو تحته ]
قوله : « ولو قال : له درهم مع درهم أو فوق درهم أو تحت درهم أو معه درهم أو فوقه أو تحته لزمه واحد ، لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة » ( 2 ) كأنّه ممّا لا خلاف فيه منّا أصلاً ، إذ قد نصّ على لزوم الواحدهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 408 .