شرح
درجة الإجماع . وفيه : إنّا لم نجد مخالفاً ولا متردّداً بل وجدناهم جازمين مستندين إلى تحقّق الجهالة في المبيع فيكون الطريق متّحداً ، بل ظاهر « المختلف 1 والإيضاح 2 والتنقيح 3 وجامع المقاصد 4 والمسالك 5 » وغيرها 6 هنا الإجماع على ذلك هنا حيث نسبوه إلى الأصحاب حتّى تجشّم صاحب « إيضاح النافع » فحمل الخبر على الصلح . نعم تأمّل هناك بعض من تأخّر كصاحب « المسالك » بأنّ الجهالة اليسيرة في ذات العادة المستقرّة فتكون مغتفرة . وفيه : إنّه يجوز تخلّفها فتردّد العدّة حينئذٍ بين ستّة وعشرين يوماً ولحظتين وخمسة عشر شهراً أو سنة أو تسعة أشهر .
وممّا ذكر يعلم منشأ وجهي الإشكال .
وليعلم أنّه في « المختلف 7 » بعد ما حكى عن أبي علي صحّة البيع قال :
وللشيخ قول يناسب ما قاله ابن الجنيد في « المبسوط » وهو أنّه إذا أوصى بخدمة عبده على التأبيد جاز لورثة الموصي بيع الرقبة على الأقوى ، ونقل عن قوم المنع لأنّه رقبة مسلوبة المنفعة فهو كبيع الجعلان انتهى . وقال في « المسالك » وفي مناسبة هذا القول لما نحن فيه نظر . وحاصل ما فرّق به أن منفعة الخدمة في الموصى به غير ملحوظة ، فالمنفعة المجهولة غير ملحوظة وإنّما غرضه العتق هي منفعة معلومة ولا كذلك الحال في العمرى . وقال في « المسالك » وربّما فرق بين بيعه على المعمر فيصحّ ، لأنّ الجهالة تقلّ وغيره فلا يصحّ . وفساده واضح .
ولم نجده لأحد منّا . وحيث يجوز بيعه لغير المعمر وجوّزناه جاز له أن يصالح
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في السكنى والعمرى ج 6 ص 336 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في السكنى ج 2 ص 409 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في السكنى والعمرى ج 2 ص 336 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 125 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في السكنى ج 5 ص 429 - 430 .
( 6 ) كالحدائق الناضرة : في السكنى ج 22 ص 290 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في السكنى ج 6 ص 336 .