وكذا تجب الثلاثة لو قال درهم ودرهم ثمّ درهم أو بالعكس
لاختلاف حرفي العطف .
شرح
فظاهر ، إذ ليس هناك عين ولا نفس ولا كل .
وقد علّل الشافعي 1 عدم صحّة تأكيد الثالث للأوّل بالفصل وتبعه الجماعة 2 جميعاً . وليس في محلّه بل المانع هو ما ذكرناه وإلّا فيجوز التأكيد مع الفصل ، قال اللّه تعالى : « فَفِي رَحْمَتِ اللّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » 3 وقال الشاعر « لك اللّه على ذلك لك اللّه لك اللّه » 4 .
[ فيما لو قال : علي درهم ودرهم ثم درهم ]
قوله : « وكذا تجب الثلاثة لو قال درهم ودرهم ثمّ درهم أو بالعكس لاختلاف حرف العطف » ( 1 ) وذلك يقضي بامتناع التأكيد اللفظي . وقد نصّ على ذلك في « التذكرة 5 والتحرير 6 والدروس 7 وجامع المقاصد 8 » قال في « التذكرة » لو قال درهم ودرهم ثمّ درهم لزمه ثلاثة قطعاً ، التغاير لفظ ثمّ والواو فلا يصلح للتأكيد اللفظي . وهذه الكلمة تجري مجرى الإجماع . ومثله ما لو قال درهم ودرهم فدرهم كما نصّ عليه أيضاً في « التحرير والدروس » .هامش
( 1 ) كما في الفتح العزير بهامش المجموع : في الإقرار ج 11 ص 147 .
( 2 ) منهم ابن قدامة في المغني : في الإقرار ج 5 ص 296 ، وفتح الوهاب : في الإقرار ج 1 ص 385 ، والشرح الكبير بهامش المغني : في الإقرار ج 5 ص 350 .
( 3 ) سورة آل عمران : 107 .
( 4 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني : ج 3 ص 80 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تكرير المقرّ به العطف ج 15 ص 357 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 408 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الألفاظ المبهمة ج 3 ص 141 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الإقرار بأن له علي درهم ودرهم ثمّ درهم ج 9 281 .