وبأنّه وزن في شراء عشرة ألفاً واشتريت أنّا جميع الباقي بألف ولم يلزمه إلّا عشر العبد ( 1 ) .
شرح
فصار كالتفسير بأرش الجناية .
قلت : لعلّه ينبغي له القول به بعد قبوله تفسيره بأرش الجناية ، لأنّ العبد بالنسبة إلى أرش الجناية ليس محلّاً للأرش حقيقة ، لأنّه بكماله باق على ملك المالك ، لأنّه مخيّر بين أن يبيعه فيعطيه الألف وبين أن يفديه مع تعلّق الأرش به وفي الرهن نقول محلّ الدين الذمّة والعبد المرهون أيضاً محلّ له ومتعلّق به باعتبار أخذه من قيمته كالأرش ، لأنّ أنواع التعلّق ثلاثة . بالذمّة وحدها ، بالعين وحدها ، هما معاً وهذا الدين ممّا له تعلّق بالذمّة العين .
قوله : « وبأنّه وزن في شراء عُشرة ألفاً واشتريت أنّا جميع الباقي بألف لم يلزمه إلّا عشر العبد » ( 1 ) أي وإن فسّر بأنّ المقرّ له وزن في عشر العبد ألفاً وقال : واشتريت أنّا الباقي هو تسعة أعشاره بألف قبل كما صرّح به في « المبسوط 1 والتذكرة 2 والتحرير 3 وجامع المقاصد 4 » ولا فرق بين أن يكون ما عيّنه للمقرّ له يساوي الألف أو يزيد عليه أو ينقص ولا بين أن يكون ما عيّنه لنفسه زائداً أو لا ، لأنّ الإقرار محتمل لذلك التفسير ، ولا مرجع في التفسير إلّا إليه .
والأصل براءة الذمّة . والمخالف في ذلك مالك 5 .
وقد قيّد قبول تفسيره في « التذكرة 6 » بكونه مع يمينه . ومعناه أنّه يحلف
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بأنّ له في هذا العبد ألف ج 3 ص 20 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالظرف والمظروف ج 15 ص 345 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 3 ص 411 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الإقرار بأنّ له في هذا العبد ألف ج 9 ص 278 .
( 5 ) الفتح العزيز بهامش المجموع في الإقرار ج 11 ص 141 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالظرف والمظروف ج 15 ص 345 .