شرح
عمامة احتمل الأمرين » ( 1 ) أي صحّة استثناء الفرش والسرج والعمامة ، لأنّه يصحّ أن يقول مفروشة بفرش لي سرج لي وعمامة لي ، فإذا صحّ ذلك جاءت قاعدة الإقرار وأصل البراءة ، وعدم الصحّة ، لأنّ المتبادر إلى الفهم دخول الثلاثة لمكان الوصف بها في ضمن الإقرار . وفيه : إنّ ذلك لا يقتضي استحقاقها كذلك واللفظ محتمل للأمرين ويده عليهما معاً فلا يزول حكم اليد بمجرّد الاحتمال مع قاعدة الإقرار وأصل البراءة .
وعن أبي علي أنّه اختار دخول السرج في الإقرار ، قال في « جامع المقاصد 1 » وتبعه الشيخ في « المبسوط » ، والموجود في « المبسوط » إذا قال : له عندي دابّة عليها سرج لم يدخل السرج في الإقرار ، وإذا قال : له عندي عبد عليه عِمامة دخلت العمامة في الإقرار . والفرق بينهما أنّ العبد تثبت يد له على ما عليه فيكون لمولاه والدابة لا تثبت لها يد على ما عليها فلا يكون ما عليها لصاحبها إلّا بالإقرار . قوله عليها سرج ليس بإقرار بالسرج فافترقا انتهى 2 . وبذلك فرق بينهما في « الجامع 3 والشرائع 4 والتذكرة 5 والتحرير 6 والدروس 7 » وحاصله أنّ دخول العمامة في الإقرار ليس من جهة الإقرار بل من جهة اليد .
ولعلّ الحقّ عدم الفرق كما هو خيرة « جامع المقاصد 8 وتعليق الإرشاد 9
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 275 .
( 2 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 12 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 340 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في صيغة الإقرار ج 3 ص 144 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالظرف والمظروف ج 15 ص 340 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 410 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الألفاظ المبهمة من الإقرار ج 3 ص 141 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 275 .
( 9 ) حاشية الإرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي ج 9 ) : في الإقرار ص 449 .