ولو قال : علىّ ثلاثة دراهم وألف أو عشرون درهماً وألف فالألف مجهولة .
ولو قال : درهم ونصف فالأقرب حمل النصف على السابق . ( 1 )
شرح
النزاع ما إذا قال أردت بالألف غير الدراهم . قلت : هذا هو الظاهر من كلام جماعة 1 منهم المصنّف كما هو صريح آخرين 2 بعض العبارات محتملة للأمرين . ويتفرّع على ذلك أنّه لو باع بمائة وعشرين درهماً لم يصحّ البيع حتّى يذكر مفسّر المائة .
قوله : « ولو قال له ثلاثة دراهم ونصف فالأقرب حمل النصف على السابق » ( 1 ) كما هو خيرة « التذكرة 3 والتحرير 4 وجامع المقاصد 5 والمسالك 6 » لمكان تبادره عرفاً وجريان العادة به حتّى لو قال علىّ درهم ونصف درهم عدّ مطوّلاً تطويلاً زائداً على قدر الحاجة كما نصّ على ذلك كلّه في « التذكرة 7 » وفي « الإرشاد 8 » أنّه يرجع إليه في تفسيره ولم يلتفت إلى التبادر العادة كما اعتمد على ذلك في قوله له علىّ ألف وثلاثة دراهم وما ذكر بعده من الأمثلة . وقاعدة الإقرار مع أصالة البراءة تؤيّدانه . ولعلّه الأصحّ ، لأنّ نقل المال
هامش
( 1 ) منهم ابن الإدريس في السرائر : في تفسير بعض صيغ الإقرار ج 2 ص 501 ، وابن زهرة في غنية النزوع : في الإقرار ص 272 .
( 2 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 412 ، وانظر ما في تذكرة الفقهاء : في أحكام الإقرار الكنايات ج 15 ص 319 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الإقرار بالكنايات ج 15 ص 322 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 412 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 264 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في حكم إطلاق المقرّ في صورة التعدّد ج 11 ص 13 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الإقرار بالكنايات ج 15 ص 322 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الإقرار بالمال ج 1 ص 411 .