شرح
والنافع 1 » إلّا لصورة النصب .
ومعناه وكذا لو كرّر بغير عطف في الحمل على الدرهم في صورة الرفع والنصب وبعض الدرهم في حالتي الجرّ الوقف ، فلو قال له علىّ كذا كذا درهم بالرفع أو بالنصب أو بالجرّ أو بالوقف ، فلا يلزمه إلّا ما لزمه فيما إذا قال كذا درهم أو درهماً من دون تكرار من دون زيادة ، لأنّ التكرار لا يقتضي الزيادة لأن كذا كذا مكرّراً يمكن أن يكون للتأكيد ففي حالة الرفع يكون درهم مفسّراً للمؤكّد ، وتقديره كذا كذا هو درهم ، فيلزمه درهم بلا خلاف كما في « التذكرة 2 » وفي حالة النصب يكون تميزاً ويلزمه درهم واحد عند المصنّف الجماعة ويلزمه عند الشيخ وأتباعه أحد عشر ، لأنّه أقل عدد مركب ينتصب بعده مميّزه ، وفي حالة الجرّ يكون كذا الأوّل مضافاً إلى درهم وكذا الثاني تأكيداً فاصلاً بين المضاف والمضاف إليه كما قالوه 3 يا تيم تيم عدي فيلزمه بعض درهم عند المصنّف والجماعة . ويحتمل في الجرّ عندهم أنّه أضاف جزء إلى جزء ثمّ أضاف الجزء الآخر إلى الدرهم فيصير كأنّه قال بعض درهم . وهو الّذي أراده المصنّف على سبيل الإيضاح بقوله :
كنصف تسع درهم . وهذا الاحتمال لا يأباه اللفظ ، وأصل البراءة من الزائد يشهد به فيقبل تفسيره به . وكذا لو وقف فإنّه يجري فيه هذا الاحتمال ، لاحتمال الجرّ إذا اعرب يجيء على قول الشيخ وموافقيه في صورتي الجرّ والوقف أنّه يلزمه ثلاثمائة درهم ، لأنّه أقلّ عدد أضيف إلى آخر وميّز بمفرد مجرور إذ فوقه أربعمائة إلى تسعمائة ثمّ
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في المقرّ به ص 234 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الإقرار بالكنايات ج 15 ص 315 .
( 3 ) شرح ابن عقيل : في أحكام تابع المنادى ج 2 ص 270 - 273 ، والمغني بن اللبيب : ج 2 ص 458 .