ولو نصب احتمل لزوم درهم ، لأنّ كذا يحتمل أقلّ من درهم فإذا عطف مثله وفسّرهما بدرهم جاز ( 1 )
شرح
« المبسوط 1 » في أوّل كلامه . وبالجملة لا خلاف فيه عندنا ، نعم للشافعي 2 قول بأنّه يلزمه درهم وزيادة ، لأنّه ذكر شيئين متغايرين بالعطف فيجعل الدرهم تفسيرا للقريب منهما وهو المعطوف فيبقى المعطوف عليه على إبهامه ، فيرجع في تفسيره إليه . وأصل البراءة يمنع منه لقيام احتمال جعل الدرهم بدلاً من مجموع المعطوف والمعطوف عليه كما أشار إليه المصنّف ومثاله كذا كذا درهم .
قوله : « ولو نصب احتمل لزوم درهم ، لأنّ كذا تحتمل أقلّ من درهم فإذا عطف مثله وفسّرهما بدرهم جاز » ( 1 ) لأن كان صحيحاً جارياً على القوانين والأصل براءة الذمّة ممّا زاد . ولزوم الدرهم في هذه الصورة - أعني قوله كذا وكذا درهماً - خيرة « الشرائع 3 » وما ذكر بعدها آنفاً 4 مع زيادة « السرائر 5 والجامع 6 والنافع 7 » عدا « المبسوط » وإن جرّ لزمه بعض درهم 8 ، إذ تقديره له علىّ شيء وبعض درهم وكلاهما بعض درهم وحال الوقف كحال الجرّ كما مرّ 9 .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بكذا وكذا ج 3 ص 13 .
( 2 ) نقله المغني لابن قدامة : في الأقارير المبهمة ج 5 ص 319 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في المبهمة من الأقارير ج 3 ص 147 .
( 4 ) راجع الهوامش السابقة رقم 12 - 21 .
( 5 ) السرائر : فيما لو أقرّ بلفظٍ مبهم ج 2 ص 503 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 341 .
( 7 ) المختصر النافع : في المقرّ به ص 234 .
( 8 ) المبسوط : في الإقرار بكذا وكذا ج 3 ص 13 .
( 9 ) تقدّم في ص 274 و 275 .