ولو قال : لي عليك ألف دينار فقال : لك علىّ أكثر من ذلك لزمه ألف وزيادة . ولو فسّر بأكثر فلوساً أو حبّ حنطة أو حبّ دُخن فالأقرب عدم القبول ( 1 )
شرح
ولم يرد أنّ المساوي ليس كذلك في الحكم بل هو مساوٍ للأقلّ ، إذ هما سواء في انتفاء الأكثريّة في كلّ منهما بالمعنى الحقيقي .
قوله : « ولو قال : لي عليك ألف دينار فقال : لك علىّ أكثر من ذلك لزمه الألف وزيادة . ولو فسّر بأكثر فلوساً أو حبّ حنطة أو حبّ دُخن فالأقرب عدم القبول » ( 1 ) لأنّ أكثر إنّما تستعمل حقيقة في العدد أو القدر فينصرف إلى جنس ما أضيف أكثر إليه لا يفهم في الإطلاق غير ذلك ، قال اللّه تعالى : « كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ » 1 « أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً » 2 مع أنّه إذا قال له علىّ دراهم لزمه ثلاثة أقلّ الجمع وازنة صحيحة حالّة مع احتمال إرادة الأدون والأردأ والمؤجّل ، ولا يقبل تفسيره بهذه حملاً للفظ على ظاهره فيجب الحمل على الظاهر هنا ولا يعتدّ بتطرّق الاحتمال . وهو خيرة « الدروس 3 » .
وقال في « التذكرة » لم يلزمه أكثر من الألف بل ولا الألف ، لأنّ لفظة الأكثر مبهمة لاحتمالها الأكثر في القدر والعدد ، ويحتمل أنّه أراد أكثر منه فلوساً أو حبّ حنطة وحبّ شعير أو دُخن فيرجع إليه في ذلك . ثمّ قال : التحقيق أنّ أكثر إن قرن بمن لم تجب مشاركته في الجنس وإلّا وجب ، إذا
هامش
( 1 ) سورة الغافر : 82 .
( 2 ) الكهف : 34 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الألفاظ المبهمة من الألفاظ ج 3 ص 139 .