أمّا لو شهد بالقدر ثمّ أقرّ بالأكثرية لم يسمع . ( 1 ) ولو فسّره بالبقاء أو المنفعة أو البركة وكان أقلّ في القدر بل العدد وأن يقول الدين أكثر بقاء من العين أو الحلال أكثر من الحرام أو أنفع ففي السماع نظر . ( 2 )
شرح
في ذلك بين قوله قبل ذلك أنّي أعلم مال فلان وعدمه ، ولا فرق أيضاً بين أن تقوم البيّنة بمقدار ماله وعدمه ، لاشتراك الجميع في المقتضى وهو كون المال ممّا يخفى غالباً .
[ فيما لو شهد بالمقدار ثم أقر بالأكثر ]
قوله : « أمّا لو شهد بالقدر ثمّ أقرّ بالأكثر لم تسمع » ( 1 ) أي لو شهد المقرّ بقدر مال فلان ثمّ أقرّ بالأكثر لم تسمع دعواه ظنّ القلّة . ومثله ما لو أقرّ بأنّه قدر يزيد عمّا ادّعى ظنّه فإنّها لا تسمع دعواه أيضاً ولا يقبل إنكاره ثانياً . وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يطل الزمان بحيث تجدّد النسيان والاشتباه عليه .[ فيما لو فسر الأكثر بالكيفية ]
قوله : « ولو فسّره بالبقاء والمنفعة أو البركة وكان أقلّ في القدر والعدد ففي السماع نظر » ( 2 ) ينشأ من أنّ الأكثر إنّما يطلق حقيقة على الأكثر عدداً أو قدراً . واللفظ يحمل على الحقيقة فلا يسمع ، وهو قضيّة كلام « المبسوط والجامع والشرائع والدروس واللمعة » كما عرفت آنفاً 1 . وقد ميل إليه أو قيل بههامش
( 1 ) تقدّم في ص 270 .