شرح
في « جامع المقاصد 1 والروضة 2 » .
وفيه : إنّهم قالوا فيما إذا قال له علىّ مال كثير أو جزيل أو عظيم وفسّره بالقليل قبل ، لأنّه يحتمل أن يريد كثير الخطر والوزر ونحو ذلك ، فينبغي أن يقبلوا تفسيره الكثير هنا بما ذكر وتبادر كثرة المقدار موجودة في الموضعين ، فله التفسير هنا بأقلّ ما يتموّل كما جزموا به في المسائل السالفة من دون خلاف إلّا من أبي علي كما مرّ 3 ، مضافاً إلى قاعدة الإقرار وإلى أنّ أصل براءة الذمّة أقوى من وجوه من أصل حمل اللفظ على حقيقته منها أنّ هذا يرجع إلى الغلبة والرجحان ، وقد حكم به العقل بعنوان كلّي وأصل البراءة عقليّ صرف حكم به مباشرة . ولذلك اختير في « التذكرة 4 والتحرير 5 والإرشاد 6 والإيضاح 7 والمسالك 8 ومجمع البرهان 9 » أنّه يسمع ويقبل لمّا عرفت 10 في توجيهه من إمكان إرادة المجاز ولا يعلم قصده إلّا من لفظه فيرجع إليه فيه والمجاز يصار إليه مع وجود الصارف .
وقوّى في « الحواشي 11 » القبول مع اليمين . ولا ترجيح في « الدروس 12 » كالكتاب .
وقوله : وكان أقلّ في القدر والعدد ، أراد به التنبيه على الفرد الأخفى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 255 .
( 2 ) الروضة البهية : في تفاصيل الإقرار ج 6 ص 388 - 389 .
( 3 ) تقدّم في ص 270 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام الأقارير المجهولة ج 15 ص 310 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 407 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الإقرار بالمال ج 1 ص 410 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الأقارير المجهولة ج 2 ص 441 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الأقارير المبهمة ج 11 ص 36 - 37 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المقرّ به المالي ج 9 ص 435 .
( 10 ) تقدّم في نفس الصفحة .
( 11 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 12 ) الدروس الشرعية : في الألفاظ المبهمة من الألفاظ ج 3 ص 139 .