شرح
« فعل » بعض لما أضيف إليه 1 .
وقال في « جامع المقاصد » فيه نظر ، لصحّة قولنا يوسف أحسن إخوته مع أنّ أفعل ليس بعضاً لما يضاف إليه 2 .
قلت : هو خارج عن بابه لم يقصد به التفضيل كقوله جلّ شأنه : « ربّكم أعلم بما في نفوسكم » 3 « وهو أهون عليه » 4 وكقولهم : الناقص والأجشّ أعدلا بني مروان 5 وقول الشاعر : دعائمه أعزّ وأطول 6 ، نعم يرد عليه أنّه إن كان مجرّداً لزم اتّصاله بمن ، قال ابن مالك : وأفعل التفضيل صلة أبداً تقديراً أو لفظاً بمن إن جرّدا ، فلا فرق بين أن يقول لك علىّ أكثر من ذلك أو يقول له علىّ أكثر ويسكت ، قال سبحانه : « وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى » 7 أي من الاُولى . وأمّا إذا أضيف كما إذا قال لك أكثر ذلك أو أكثر الألف فإنّه لم يلزمه الألف وإنّما يلزمه أكثرها وهو ما زاد على نصفها ، لأنّا إذا قدّرنا هنا من كانت لبيان الجنس لا لابتداء الغاية كما هو شأن من التفضيلية في المجرّد ، إذ يصير التقدير له علىّ الأكثر من بين أفراد الألف إلّا أنّ عبارة « التذكرة » لا تأبى إرادة ذلك منها بل هو الظاهر منها .
وقال في « جامع المقاصد » إنّ الّذي يقتضيه النظر أنّه إن لم يذكر المميّز في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام الأقارير المجهولة ج 15 ص 310 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 256 - 257 .
( 3 ) سورة الإسراء : 25 .
( 4 ) سورة الروم : 27 .
( 5 ) شرح بن عقيل : ج 2 ص 181 .
( 6 ) ديوان الفرزدق : ج 2 ص 318 .
( 7 ) سورة الضحى : 4 .