ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة . ( 1 )
شرح
المورث ممّا يخفى على الوارث وغيره ؟ إلّا أن تقول : يمكن العلم بها بالقرائن فيصحّ الحلف عليها . والفرق الّذي ادّعاه إنّما يتمّ مع انتفاء إرادة الموصى لا معها .
ويأتي 1 في « الإيضاح والحواشي » فيما إذا أقرّ ببنوّة ولدي إحدى جاريته أنّ حقّ الإقرار لا ينتقل إلى الوارث وإنّما ينتقل إليه حقّ الإنشاء ، كما لو قال : أعتقوا أحد هذين . وهذا الأخير ينفع في المسألة الآتية بعد هذه ، ولذلك تعرّضنا له مع اقتضاء المقام له لاتّصاله في كلامه بالمسألة .
[ فيما لو مات المقر قبل التفسير ]
قوله : « ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة » ( 1 ) كما في « التذكرة 2 وجامع المقاصد 3 » وهو معنى ما في « التحرير 4 والدروس 5 » من قولهما : وإن مات فسّر الوارث ، عيّن الوارث . ولا ريب أنّ مرادهم أنّ ذلك إذا علمه الوارث وأنّه إذا كان هناك تركة ، إذ لا يجب القضاء إذا لم يكن تركة . والوجه في مخاطبة الوارث بذلك أنّه هو المستحقّ لها . وإن أنكر العلم بالإرادة حلف على عدمه . ويحتمل أن يحلف على عدم الاستحقاق ، لأنّه أخصّ . وقال في « التذكرة » فإن قال الوارث لا أدري ما أراد لا أعلم لك شيئاً حلف على عدم العلم إن طلب المقرّ له ذلك ثمّ سلّم إلى المدّعى أقل ما يتموّلهامش
( 1 ) سيأتي في ص 342 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام الأقارير المجهولة ج 15 ص 304 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 251 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 407 .
( 5 ) الدروس الشرعية : فيما لو أقرّ وأبهم ج 3 ص 135 .