ولو فسّره بكلب يجوز اقتناؤه قُبل ( 1 )
شرح
وقد أشبعنا الكلام في المسألة وأطرافها في باب القضاء استوفيناه أكمل استيفاء فليلحظ وقد قلنا هناك 1 : إنّ القول بالحبس قوىّ جدّاً والقول بالنكول لا بأس به بمعنى أنّه يقضى عليه بالنكول في مقام لم يحر جواباً من دون ردّ يمين أو معه احتياطاً وفي مقام يقول لا افسّر ولا أنكر أو لا أقرّ ولا أنكر فالحبس وقلنا : إنّه ليس فيه خرق للإجماع ، لأنّه لم يستقرّ الخلاف حكينا عن أبي علي مذهباً غريباً .
وتحرير كلام الشيخ ومن وافقه أنّه إذا كان الامتناع من التفسير في جواب الدعوى جعل ذلك إنكاراً منه وتعرض اليمين عليه ، فإن أصرّ جعل ناكلاً وحلف المدّعي أو بدون حلف على اختلاف الرأيين ، وإن أقرّ ابتداء قلنا للمقرّ له ادع عليه حقّك فإن ادّعى عليه فأقرّ أو أنكر أجرينا عليه حكمه ، وإن قال : لا أدري جعلناه منكراً ، فإن أصرّ جعلناه ناكلاً ، لأنّه إذا أمكن تحصيل الغرض من دون حبس لا يحبس لعدم الدليل عليه مضافاً إلى ما عرفت .
[ فيما لو فسر الشيء بكلب جائز الاقتناء ]
قوله : « ولو فسّره بكلب يجوز اقتناؤه قُبل » ( 1 ) كما في « جامع المقاصد 2 » وقد سمعت 3 ما في « المبسوط والتذكرة والكتاب وجامع المقاصد ومجمع البرهان » فيما إذا قال له علىّ شيء وفسّره بالكلب المعلّم وغيره ، وقد عرفت 4 من قبله في المعلّم وكلب الماشية والحائط والزرع ، لأنّه مال ويقابل بالمال .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 86 - 87 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 249 .
( 3 ) تقدّم في ص 264 .
( 4 ) تقدّم في ص 264 .