شرح
كتاباً بملاحظة الباب وباب القضاء في الكتاب وأنّه نسب إلى المتأخّرين في « المسالك والكفاية » وأنّ في « الشرائع والتحرير » أنّه المروىّ . وذلك منهما شهادة على وجود نصّ صريح به والشهرة تجبر إرساله . وقد احتملنا في باب القضاء 1 أنّهما أرادا الخبر المشهور بين الفريقين ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » 2 وفي نقل آخر 3 : « وحبسه » بدل عقوبته . قلنا : لا تفاوت ، إذ العقوبة بعض أنواعها الحبس . ووجه الدلالة أنّ الجواب واجب عليه وهو واجد له قادر عليه ، إلّا أن تقول إنّها ظاهرة في المال لا في الجواب .
والقائل بجعله ناكلاً هو الشيخ في « المبسوط » وابن زهرة وابن إدريس في الباب كما تقدّم 4 آنفاً . وبه صرّح في قضاء « المبسوط 5 والسرائر 6 والمهذّب 7 والكتاب » في الفصل السادس من باب القضاء 8 في مثله ، لأنّ السكوت أولى بالنكول من الإنكار ، لأنّه إذا سكت ولم يفسّر فقد نكل عن الجواب واليمين معاً
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 10 كتاب القضاء ص 86 - 87 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الدين والقرض ح 4 ج 13 ص 90 .
( 3 ) لم نعثر في الأبواب المناسبة للمقام على رواية تحتوي على قوله : يحل حبسه نعم هو موجود في بعض روايات العامة إلّا أنّه مردود عند الموثقين من رواتهم كالبيهقي في سنته : ج 6 ص 51 ، وابن حجر في فتح الباري : ج 5 ص 62 ، نعم ورد في غير واحد من أخبارنا وجوب حبس المفلّس إذا التوى على غرمائه وهذا يول على صحّة الرواية الاُخرى المحتوية على كلمة حبسه ، هذا مضافاً إلى أن كلمة عقوبته ، عامة شاملة لأي نوع من أنواع العقوبة لا سيّما العقوبة الّتي توجب وصول الحقّ إلى ذي الحقّ كما فسرها بعض الرواة بذلك فراجع وتأمّل .
( 4 ) تقدّم في ص 256 .
( 5 ) المبسوط : في آداب القضاء ج 8 ص 160 .
( 6 ) السرائر : فيما إذا سكت أو قال لا أقرّ ج 2 ص 163 .
( 7 ) المهذّب : في القضاء ج 2 ص 586 .
( 8 ) سيأتي في ج 10 كتاب القضاء ص 155 .