شرح
وأنّ العناد فيه أشدّ . وبهذين يندفع ردّه على الشيخ في « جامع المقاصد 1 » بأنّ الردّ إنّما يكون مع عدم الإقرار ، لأنّك إذا قضيت عليه بالنكول واعتبر ، مع صريح الإنكار وعدم الإقرار فمع السكوت أولى . وأيضاً فإنّ الحبس قد يؤول إلى ضررهما فالمقرّ له بالتأخير والتضييع والممتنع بالعقوبة ، فلم يترتّب على ذلك جدوى بل قد يؤول ذلك إلى الموت فتنتقل الدعوى إلى غيرهما فلا تنقطع ، مضافاً إلى ما قد يظهر أو يلوح من دعوى الإجماع من « المبسوط 2 والمهذّب 3 والسرائر 4 » ، وأنّ الردّ أردع من الحبس والضرب وأسهل وأقبل للمدّعي ، إلّا أن تقول : إنّ ذلك كلّه لا يقاوم الخبر المرسل المنجبر بالشهرة وبإجماع المتأخّرين والمؤيّد بالخبر المشهور . ولا يقدح فيه ما قد يظهر أو يلوح من دعوى الإجماع في الكتب الثلاثة ، لأنّ الشيخ في « النهاية 5 والخلاف 6 » في مثل ما نحن فيه ذهب إلى خلاف ما في « المبسوط » ، والمتقدّمون عليه كالمفيد 7 وسلّار 8 وأبي علي 9 يخالفونه أيضاً .
هذا وقد خيّرا بينهما الشيخ علي بن هلال 10 على الظاهر والشهيد في « اللمعة 11 » على الظاهر وتوقّف الشهيد في « الدروس 12 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 249 .
7 - 9 المبسوط : في آداب القضاء ج 8 ص 160 ، والسرائر : فيما إذا سكت أو قال إلّا أقرّ ج 2 ص 163 ، والمهذّب : في القضاء ج 2 ص 586 .
7 - 9 المبسوط : في آداب القضاء ج 8 ص 160 ، والسرائر : فيما إذا سكت أو قال إلّا أقرّ ج 2 ص 163 ، والمهذّب : في القضاء ج 2 ص 586 .
7 - 9 المبسوط : في آداب القضاء ج 8 ص 160 ، والسرائر : فيما إذا سكت أو قال إلّا أقرّ ج 2 ص 163 ، والمهذّب : في القضاء ج 2 ص 586 .
( 5 ) النهاية : في آداب القضاء وما يجب أن يكون . . . ص 342 .
( 6 ) الخلاف : في آداب القضاء ج 6 ص 238 مسألة 37 .
( 7 ) المقنعة : في آداب القاضي ص 725 .
( 8 ) المراسم : في أحكام القضاء ص 231 .
( 9 ) نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في آداب القضاء ج 8 ص 364 .
( 10 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 11 ) اللمعة الدمشقية : في كيفية الحكم ص 96 - 97 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في الدعاوي وتوابعها ج 2 ص 89 .