ولو قال : أردت نفسه لم يقبل ، لأنّه جعل له مفعولين الثاني منهما شيئاً فتجب مغايرته للأوّل . ( 1 )
شرح
قوله : « ولو قال : أردت نفسه لم يقبل ، لأنّه جعل له مفعولين الثاني منهما شيئاً فتجب مغايرته للأوّل » ( 1 ) قد اتّفقت كلمة المتعرّضين لهذا الفرع على عدم القبول ، إذ قد صرّح بعدمه في « المبسوط 1 والشرائع 2 والتذكرة 3 والتحرير 4 والدروس 5 وجامع المقاصد 6 والمسالك 7 » وقد وجّهه في « المبسوط » بأنّ الحرّ لا يغصب 8 . ونحوه ما في « الدروس والمسالك » ووجّهه في « التذكرة والتحرير » بما في الكتاب . وقال عليه في « جامع المقاصد » لم لا يجوز أن يكون شيئاً بدلا من الضمير ؟ ثمّ قال : وجوابه أنّ شرط إبدال النكرة من المعرفة أن تكون منعوتة وهو منتف هنا ، ولأنّ الأصل في السابق أن يكون مقصوداً 9 . قلت :
نظره في الأوّل إلى قوله سبحانه وتعالى : « بالناصية * ناصية كاذبة » 10 لكن قد ورد الإبدال من دون نعت كقوله جلّ شأنه : « يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه » 11 و « قل هو اللّه أحد » 12 وغير ذلك من الآيات والأشعار 13 . وقد يزاد في التوجيه الثاني أنّ الّذي يتعدّى إلى مفعولين يطلب الثاني طلباً حثيثاً بحيث
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بالمبهم وتفسيره المقبول ج 3 ص 7 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الإقرار المبهمة ج 3 ص 146 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام الأقارير المجهولة ج 15 ص 299 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 406 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الإقرار الألفاظ المبهمة ج 3 ص 137 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 247 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الأقارير المبهمة ج 11 ص 39 .
( 8 ) المبسوط : في الإقرار بالمبهم وتفسيره المقبول ج 3 ص 7 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الأقارير المجهولة ج 9 ص 247 .
( 10 ) العلق : 15 - 16 .
( 11 ) البقرة : 217 .
( 12 ) الإخلاص : 1 .
( 13 ) مغني اللبيب : ج 2 ص 455 - 456 .