ومع الإسلام إشكال ، ( 1 )
شرح
« الإيضاح 1 » إنّه أصحّ وظاهرهما أنّه يقبل إذا كان المقرّ كافراً .
قوله : « ومع الإسلام إشكال » ( 1 ) جعل منشأه في « الحواشي » من أنّه شيء ومن عدم ملك المسلم له 2 . وقال في « الإيضاح » ينشأ من الاختلاف في تفسير الغصب ، فقال بعضهم : إنّه عبارة عن الاستيلاء على ملك الغير قهراً ظلماً ولاشتماله على ذمّ لحقّ الغير . وانتفاء ذلك في الخمر . وقيل : إنّه استيلاء منهىّ عنه على ما في يد محترمة يستحقّ الإبقاء عليه ظاهراً ، قال : فجعلوا الغصب تبع استحقاق اليد ، وهو متحقّق في الخمر ، لثبوت حقّ الإمساك للتعليل ولأنّه يستعمل في العرف على رفع اليد قهراً عن شيء لا يستحقّ الرافع إثبات يده عليه والخمر والخنزير كلّ منهما شيء انتهى 3 . وقد تضمّن كلامه هذا أنّ الإشكال إنّما هو في التفسير بالخمر المحترمة وأنّ الخنزير لا إشكال في عدم قبول التفسير به ، وما جعله منشأ أوّلاً
يخالف ما في « التذكرة 4 » من التوجيه ، وقوله : ولأنّه يستعمل إلى آخره يوافقه ، ثمّ إنّ المعروف في المذهب في معنى الغصب هو الأوّل وما كان نحوه كما مرّ 5 في بابه ، وذلك يقضي بأنّه لا يقبل . وكيف كان فإن لحظنا العرف فالظاهر القبول مطلقاً مع أصل البراءة وإن جرينا على اصطلاح الفقهاء في الغصب فالظاهر العدم مطلقاً فتأمّل .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الأقارير المجهولة ج 2 ص 439 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الأقارير المجهولة ج 2 ص 439 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام الأقارير المجهولة ج 15 ص 299 .
( 5 ) تقدّم في ج 6 ص 204 - 205 .