شرح
في نحو ذلك صاحب « المسالك 1 » وكذلك « جامع المقاصد 2 » وقد سمعت ما في « الإيضاح » .
ومراده في « الدروس » بعدم الولاء أنّه أعتقه في كفّارة أو تبرّأ من ضمان جريريته . وينبغي أن يزيد أن لا يكون المشتري قد تبرّع بالفداء تبرّعاً محضاً بل يكون قد قصد الأخذ منه مهما أمكنه وقد تعذّر عليه إلّا من هذا المال وأمّا التبرّع الّذي ليس محضاً فلا ينافي العوض وإن قصد القربة كما قالوه 3 فيما إذا فدا أسيراً في بلاد الشرك ثمّ استولى عليها المسلمون ووجد الباذل عين ماله فله أخذه ، لكنّه نبّه على ذلك في « الدروس » في الإشكال الثاني من الإشكالين اللّذين ذكرهما ، وقد أورد الأوّل فيه على أصل نفوذ الإقرار في حقّ العبد والحكم بعتقه على تقدير الشراء بأنّه قد يكون عاجزاً عن الكسب فيكون عليه في ذلك ضرر فلا بدّ حينئذٍ من تصديق العبد . وأجاب عنه بأنّ حرّيته لا تتوقّف على اختياره ، فإنّه لو باشر عتقه وهو عاجز نفذ ، وهذا في معناه .
ويبقى الكلام في الفاضل وقد فرضت المسألة في « المبسوط والشرائع » فيما إذا أقرّ أنّ مولاه أعتقه وأنّه له ولاؤه ، وقد عرفت أنّه قيل فيهما كالكتاب و « الإيضاح والحواشي » وإن لم يصرّح فيها بما ذكراه أنّه يأخذ الثمن وأنّ الفاضل يبقى موقوفاً ، ومن المعلوم أنّ الإمام عاقلته في هذه الصورة فيكون إرثه له ولا يكون الفاضل موقوفاً . ولعلّه لذلك ترك في « الدروس » في الصورة المذكورة إلّا أن تقول أنّ مرادهم في الكتب الثلاثة أنّه يبقى موقوفاً لمكان البائع ، لأنّه لو رجع حينئذٍ إلى التصديق استحقّه كما تقدّم مثله في الولاء .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في المقرّ به ج 11 ص 117 .
( 2 ) جامع المقاصد : في المقرّ به ج 9 ص 243 .
( 3 ) كما في التذكرة : في المقرّ به ج 2 ص 150 س 39 ، والمسالك : في المقرّ به ج 11 ص 118 .