فلا يثبت فيه خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري ( 1 )
شرح
أو الاستقلال على القول بأنّه بيع وفداء فتأمّل بل قد نقول : إنّه له أن يرجع عن الاستنقاذ إذ هو غير واجب عليه إلّا على بعض الوجوه ، نعم ليس له بعد تسلّمه ووصوله إليه إرجاعه إليه ولا استخدامه ولا أخذ كسبه بل يعامله معاملة الأحرار أخذاً له بإقراره . وقد عرّف فخر الإسلام 1 الفداء بأنّه عوض عن يد ظاهرة شرعيّة كانت أو غير شرعيّة .
قوله : « فلا يثبت فيه خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري » ( 1 ) واقتصر في « التذكرة 2 والإرشاد 3 » على ذكر خيار المجلس والحيوان ، في « التحرير 4 والدروس 5 » على خيار المجلس والشرط ، ولعلّ غرضهما أنّه لا يثبت فيه شيء من توابع البيع كما هو خيرة « جامع المقاصد 6 وتعليق الإرشاد 7 » فليس في « الاقتصاد » قصر الحكم على المذكور لكنّه لم يذكر شيء من ذلك في المبسوط والشرائع ، ولعلّه لما ذكرناه من أنّه يثبت للمشتري جميع الخيارات ، وقد جعل الجماعة ذلك فائدة الفرق بين القول بأنّه بيع مطلقاً فتثبت جميع الخيارات لها بين القول بأنّه بيع وفداء فلا يثبت للمشتري خيار ولا ردّ ، وقالوا : نعم له أخذ الأرش ، لأنّه بزعم البائع شراء يوجبه وبزعم المشتري
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ به ج 2 ص 439 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ به ج 15 ص 288 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ به ج 1 ص 409 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 405 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المقرّ به ج 3 ص 134 .
( 6 ) جامع المقاصد : في المقرّ به ج 9 ص 243 .
( 7 ) حياة المحقّق الكركي وآثاره ( حاشية الإرشاد ) : في الإقرار ج 9 ص 446 .