تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
وحكى في « الإيضاح 1 » عن الشيخ أنّه يصحّ الشراء ، وقال : إنّ مراده في الظاهر ، ثمّ قال : وقال قوم إنّه ليس بشراء بل افتداء ، لأنّ البيع عقد مركّب من إيجاب وقبول والقبول غير صحيح بالنسبة إلى البيع ثمّ قال : والتحقيق ما قاله المصنّف من أنّه يجتمع فيه المعنيان جميعاً البيع والفداء انتهى . فقد يظهر منه أنّ الأقرب في مقابلة أنّه شراء وبيع بالنسبة إليهما وأنّه فداء كذلك وهذا لعلّه الظاهر من « جامع المقاصد » فليلحظ كلامهما فإنّه كالكتاب قد تضمّن الإعراض عمّا في « التذكرة » ، ولعلّ الأقرب عدم ذكر الأقرب فتأمّل . وكيف كان فقد حكى في « التذكرة 2 » عن الشافعيّة وجهين آخرين أنّه بيع من الجانبين وأنّه فداء من الجانبين وقال : وهذا الثالث خطأ ، لأنّه كيف يقال : إنّه استنقاذ من طرف البائع وكيف يأخذ المال لينقذ من يسترقّه ويعرّفه حرّاً يفتديه به ؟ قلنا : إذا حكموا بأنّه ينعتق على المشتري قهراً بتمام القبول كما ينعتق عليه قريبه يلزمه أن لا يتّجه للبائع ثبوت خيار أصلاً وإن لم يقولوا به فيتّجه كونه فداءً أيضاً من طرف البائع وإن كان لا يصحّ عدّه فداء بحسب الصورة من حيث إنّه يأخذ العوض وأنّه يتوقّف على رضاه . ولو قدح هذا في كونه فداء لقدح مثله في جانب المشتري المجمع على كونه فداء في جانبه كما سمعت عن التذكرة ، فإنّ له أن يأخذ الأرش وأخذ ما غبن به ، بل قد نقول كما ستسمع عن المولى الأردبيلي إنّه تثبت له جميع الخيارات يعامل المشتري البائع بظاهر الشرع ، لأنّ الشرع إنّما يجري على الظاهر والظاهر أنّه مال البائع وأنّه محكوم برقيّته ظاهراً له أن يبيعه عليه وعلى غيره ، وإنّما يحكم بعتقه على المشتري بعد الحكم بصحّة البيع على القول بأنّه بيع بالنسبة إليهما أو بعد استقلال يد المقرّ عليه سواء انتقل إليه بالشراء
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ به ج 2 ص 438 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ به ج 15 ص 287 .