والأقرب أنه فداء في طرفه بيع في طرف البائع ( 1 )
شرح
شراء حقيقياً بحسب ظاهر الشرع إلّا أن يكون كاذباً انتهى . قلت : إنّما اختلفوا في حكمه أهو بيع أو فداء ؟ كما يأتي بيانه . وأمّا قوله في « الشرائع 1 » ثمّ اشتراه قال الشيخ يصحّ الشراء ، ولو قيل يكون ذلك استنقاذاً لا شراء كان حسناً ، فإنّما أراد به الشراء الحقيقي فلا مخالفة .
قوله : « والأقرب أنّه فداء في طرفه بيع في طرف البائع » ( 1 ) كما في « التذكرة 2 والتحرير 3 والإرشاد 4 والإيضاح 5 والدروس 6 » وقد سمعت ما في « الشرائع » وكأنّهم ظنّوا من قوله في « المبسوط » صحّ الشراء ، أنّه يريد واقعاً ، وليس كذلك وإنّما يريد ظاهراً ، لأنّه قال بعده بأسطر : تكون الولاء 7 موقوفاً ، ومعناه أنّه لا يثبت للبائع ولا للمشتري إلّا أن يقول إنّ مراده أنّ البائع لو رجع إلى التصديق استحقّه بل في « التذكرة 8 والإيضاح 9 » أنّه إذا اشتراه فهو فداء من جهته إجماعاً إذا كان إقراره أنّه حرّ الأصل . وقد سمعت ما في « مجمع البرهان 10 » من نفي الشكّ في ذلك مطلقاً . فالأقرب في العبارة على ما في هذه الكتب الثلاثة يتوجّه إلى كونه بيعاً في طرف البائع ، فيكون غير الأقرب حينئذٍ أنّه فداء من الجانبين . وقد قال في « التذكرة » إنّه خطاء كما ستسمع .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في تعقيب الإقرار بالإقرار ج 3 ص 155 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ به ج 15 ص 288 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في المقرّ به ج 4 ص 405 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المقرّ به ج 1 ص 409 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ به ج 2 ص 438 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في المقرّ به ج 3 ص 134 .
( 7 ) المبسوط : في المقرّ به ج 3 ص 23 و 24 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في المقرّ به ج 15 ص 287 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ به ج 2 ص 438 .
( 10 ) تقدّم في ص 260 .