شرح
المرام 1 والكفاية 2 » مع التقييد في الثلاثة الأخيرة بكونه بحيث يحكم له به ظاهراً . هو معنى قوله في « جامع المقاصد 3 » لا بدّ أن يراد باليد والتصرّف ما يقتضي الملك ، وإلّا لزم كونه إقراراً على الغير ، فإنّ اليد إذا كانت يد عارية أو إجارة ونحو ذلك يكون فرعاً على يد الغير .
وفيه : أنّه إن أرادوا أنّ ذلك شرط في ترتّب جميع الأحكام فحقّ لكن ظاهر كلامهم أنّه شرط في الصحّة ، وإن أرادوا هذا المعنى بمعنى أنّه بدونه لا يصحّ ولا يترتّب عليه حكم أصلاً ففيه : أنّه إذا أقرّ بحرّية عبداً لغير فإنّ هذا الإقرار لا يلغو من كلّ وجه بحيث لا يكون له حكم أصلاً بل يحكم عليه بإقراره ويؤاخذ به ، فلا يصحّ له استخدامه بمجرّد إذن من هو في يده بنحو عارية أو إجارة ما لم يكن ذلك برضا العبد ، ولا يبرأ بدفع منافعه وكسبه إلى صاحب اليد ، ولا يجوز له أن يأكل من كسبه بغير إذنه ويمنعه الحاكم من ذلك إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة . وسيتعرّض المصنّف لبعضها . وكذا لو أقرّ بأنّه ملك زيد لا عمرو فإنّه لو حصل في يده بملكيّة ظاهرة أمر ببيعه في دين زيد ونحو ذلك ، فالظاهر أنّ المراد أنّه شرط في نفوذ أثره في الحال . ثمّ إنّي وجدت فخر الإسلام 4 صرّح بذلك .
وقال في « التنقيح 5 » لا يشترط في نفوذ الإقرار كون المقرّ به في يده بل ينفذ في حقّه وإن كان المقرّ به في يد غيره . فلو وصل إلى المقرّ به يوماً الزم بإقراره ويمكن أن يكون ذلك شرطاً في ترتّب الأحكام حال الحكم لا حال الإقرار لكنّه بعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 180 س 9 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في المقرّ به ج 2 ص 505 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المقرّ له ج 9 ص 240 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في المقرّ به ج 2 ص 438 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الإقرار ج 3 ص 486 .