ولو شهد الشاهد بأنّه أقرّ له بدار كانت ملك المقرّ إلى أن أقر فالشهادة باطلة . ( 1 )
شرح
الإقرار عند ضمّ قوله بحقّ واجب ، لا ريب أنّ الإضافة لأدنى ملابسة مجاز إلّا أنّه لا يضرّ ذلك ، لأنّه استعمال شائع شهير والتناقض الّذي فرّ منه الشيخ وابن إدريس في الفرض لا يندفع بقوله بأمر حق واجب . . . إلى آخره ، وكقوله : ولقائل أن يقول التناقض المدّعى لزومه في قوله داري لفلان لازم هنا ، لأنّ ما كان ميراثاً لأب المقرّ فهو ملك له أو على حكم مال الميّت مع الدين ، وعلى كلّ تقدير فليس ملكاً للمدين وقد اقتضى الإقرار كونه ملكاً له . فإن قيل : المراد بقوله له في ميراث أبي استحقاق ذلك قلنا هو خلاف الظاهر فإنّه خلاف الوضع اللغوي والشهير في الاستعمال العرفي ، وإذا جاز ارتكاب مثل هذا هنا ففيما سبق أولى . وكذا قوله بعد ملاحظة ما قلناه : لا يظهر فرق بين المسألتين - أي ميراث أبي وميراثي - والأقوى صحّة الإقرار فيهما ، وكذا قوله : وقدّمنا هنا ما يدلّ على عدم الفرق في الحكم إلى بين قوله من هذه الدار كذا وبين قوله من داري ومالي كذا ، وكذا قوله : قد عرفت أنّ هذا القول - أي بحقّ واجب أو سبب صحيح ونحوه - لا يدفع التناقض فيما قدّمناه بل يؤكّده ، فإن جعل دليلاً في العدول عن الظاهر في قوله داري وملكي ، فصحّة الإقرار صالحة للدلالة على ذلك أيضاً وإن كانت مع هذا القول آكد كما ستسمع هذه العبارات . وكلام التنقيح 1 في التوجيه غير منقّح .
[ فيما لو شهد الشاهد بإقرار المقر له ]
قوله : « ولو شهد الشاهد بأنّه أقرّ بدار كانت ملك المقرّ إلى أنهامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الإقرار ج 3 ص 486 .